عبد الرحمن فتحي وبهاء نعمة الله
القاهرة، الأناضول
اهتز ميدان التحرير بوسط القاهرة بهتافات الفرحة والتكبير من آلاف المصريين المحتشدين في الميدان فور إعلان فوز الدكتور محمد مرسي، مرشح حزب الحرية والعدالة، في انتخابات الرئاسة المصرية.
ففور إعلان النتيجة انطلقت الهتافات في أنحاء الميدان، الذي كان مهدا لثورة 25 يناير، فيما انفجر بعض الحاضرين في البكاء من شدة الفرح، وخر آخرون ساجدين، شكرا لله على فوز مرسي في أول انتخابات رئاسية تشهدها مصر بعد ثورة يناير 2011.
وأطلق العديد من المتظاهرين المتجمعين في الميدان الألعاب النارية احتفالا بفوز مرسي، فيما عانق بعضهم بعضا، وأطلقت النساء الزغاريد، ووزع البعض الحلوى والمياه في هذا اليوم شديد الحر، الذي لم يمنع المحتجين من الاحتشاد والفرح.
وكان مشهد الاحتفال أقرب ما يكون إلى أجواء يوم الحادي عشر من فبراير/شباط 2011، وهو يوم تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وكان من أبرز الهتافات التي رددها المتظاهرون "مرسي.. مرسي" و"إيد واحدة" و"ارفع راسك فوق، رئيسك مرسي" و"يسقط يسقط حكم العسكر".
وتعطلت الاتصالات عبر الهواتف المحمولة لفترة قصيرة بميدان التحرير والعديد من مناطق الجمهورية، وهو ما عزاه كثيرون إلى الضغط الكبير على الاتصالات لتبادل التهنئة بفوز مرسي.
ورغم مشاهد الفرحة فإن العديد من المتظاهرين أكدوا أنهم مستمرون في اعتصامهم في الميدان حتى استكمال مطالبهم، وفي مقدمتها إلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم قبل أسبوع، وإلغاء قرار وزير العدل بمنح ضباط الجيش والمخابرات العسكرية سلطة الضبطية القضائية للمدنيين.
كما أكد العديد من المحتجين، وأغلبهم من جماعة الإخوان المسلمين وقوى ثورية ووطنية، على استمرارهم في رفض حل مجلس الشعب (الغرفة الأدنى في البرلمان المصري) المنتخب، وكذلك رفض ما قام به المجلس العسكري من انتزاع سلطة التشريع من مجلس الشعب، وانتزاع العديد من صلاحيات رئيس الجمهورية.
ع ف/ب ن/ ح م