خالد زغاري
القدس- الأناضول
تتوالى بشكل متسارع، اليوم، التصريحات الإسرائيلية الرسمية التي تهدد بشن عمليات على قطاع غزة عقب التصعيد المستمر منذ مساء أمس بين القطاع وإسرائيل.
ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن إيلي إيشاي، نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، قوله إن غزة اختارت أن تتحول إلى كيان إرهابي وعلى إسرائيل التعامل معها على هذا الأساس، وعلى العالم أن يعرف أن سفن التضامن لغزة وإغماض العيون عما يجري في سديروت والمستوطنات المحيطة بغزة، تشجيع على تطور الإرهاب هناك".
ومن جانبه، توجه داني دانون، عضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) لرئيس الحكومة، بينامين نتنياهو بالقول: "يجب سحق رؤوس الأفعى حماس في قطاع غزة، والخروج بسلسلة هجمات حتى أعتاب بيوت قادة الإرهاب في غزة". بحسب ما نشرته صحيفة "معاريف".
وفي وقت سابق من اليوم، اتهم الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز قطر بتمويل ما وصفه بالإرهاب وإطلاق الصواريخ من قطاع غزة إلى المستوطنات الإسرائيلية.
ونقلت القناة السابعة الإسرائيلية عن بيريز قوله: "لا يجب الوقوف مكتوفي الأيدي مع وضع يصل فيه حاكم قطر، ويسكب المال والوعود بالبناء، وعمليا وكما هو واضح للجميع الأموال تموّل الإرهاب والصواريخ".
ويشير بيريز بذلك إلى زيارة الأمير القطري حمد بن خليفة آل ثان إلى قطاع غزة، أمس الثلاثاء، لافتتاح مشاريع لإعادة إعمار غزة.
وأضاف الرئيس الإسرائيلي تعليقًا على التصعيد الأخير بين إسرائيل وغزة: "ممنوع أن نسمح ليد أن تقدم الأموال واليد الثانية تطلق الصواريخ".
وفي وقت سابق من اليوم، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن بيريز تصريحات جاء فيها: "لا يعقل أن يطلقوا النار علينا ونقعد مكتوفي الأيدي.. على غزة أن تقرر إما أن تتطور ويتم بناؤها، أو تستمر كقاعدة للإرهاب والقتل".
وقال وزير الدفاع، إيهود باراك، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم: "لا يمكن التحدث مع حماس.. الجيش الإسرائيلي قوي ويمكنه أن ينفذ كل ما تقرره الحكومة الإسرائيلية"، وذلك ردا على سؤال حول احتمال القيام بعملية برية إسرائيلية في قطاع غزة.
كما نقلت عنه القناة الثانية الإسرائيلية قوله: "ولو اضطررنا حكومة إسرائيل تستطيع دخول غزة.. هذا صراع طويل، وسنعمل كل ما هو مطلوب لإعادة الهدوء لجنوب إسرائيل".
ونقلت صحيفة "معاريف" عن عضو الكنيست عن حزب الليكود، عوفير أكونيس، قوله: "إذا استمر إطلاق النار علينا سترتعد غزة.. يجب تدمير مخزن الإرهاب الذي أقيم في قطاع غزة بفعل الانفصال"، في إشارة إلى الانسحاب الأحادي الجانب عندما انسحبت إسرائيل من قطاع غزة.
وأضاف: "يبدو أنه لا مفر من عملية الرصاص المصبوب رقم 2"، مذكرا بذلك بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أواخر عام 2008 والتي أطلقت عليها إسرائيل اسم "الرصاص المصبوب".
من ناحية أخرى، قال موقع "والاة" الإخباري الإسرائيلي أن قائد هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، قرر تقليص عدد القوات المشاركة في التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة المسماة "التحدي الصارم 2012"، "كي يكون الجيش جاهزا لأي تطور" عقب التصعيد الأخير مع غزة.
ولم يصدر بيان رسمي من الجيش الإسرائيلية بذلك، كما رفض المتحدث باسم الجيش التعليق لمراسل الأناضول على هذا الأمر.
ومن جانبها، أخلت وزارة الداخلية الفلسطينية التابعة لحكومة قطاع غزة كافة مقراتها الأمنية والمراكز الشرطية، اليوم الأربعاء، تحسباً لقصفها من الجيش الإسرائيلي.
وانطلق من قطاع غزة صباح اليوم 60 صاروخًا باتجاه المستوطنات القائمة في جنوب إسرائيل، ما أدى إلى إصابة عدد من المستوطنين، بينهم اثنان جراحهما خطيرة.
وفي المقابل، قتل 4 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على شمال وجنوب قطاع غزة مساء أمس وصباح اليوم، إضافة إلى إصابة 10 آخرين، بعضهم جراحه خطرة للغاية، بحسب مصادر طبية.
وذكرت مصادر محلية لمراسل وكالة الأناضول، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مجموعات من فصائل المقاومة الفلسطينية.
ويأتي هذا بعد ساعات من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"رد قاسٍ" على العملية التي وقعت، صباح أمس الثلاثاء، على الحدود مع قطاع غزة، وأصيب خلالها ضابط إسرائيلي بجروح خطرة.
وأعلنت كتائب عز الدين القسام وأولوية الناصر صلاح الدين مسؤوليتهما عن العملية التي أصيب خلالها الضابط الإسرائيلي.