الأناضول الخرطوم
غطى الدخان سماء العاصمة "السودانية" الخرطوم الجمعة ووقعت أعمال شغب واسعة وتظاهرات بمناطق متفرقة بالعاصمة القومية وارتقت مرحلة الاعتراض على السياسات الاقتصادية الجديدة والتي أعلنها وزير المالية "السوداني" علي محمود لمرحلة خطيرة.
أحرق متظاهرون بوسط الخرطوم في ضاحية "الديم" ناقلة جنود تتبع للشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وشهدت منطقة "الصحافة" احتجاجات عارمة.
وقالت الشرطة إنها فضت تجمعات وسردت في بيان مجموعة من الأحداث التي وقعت بالخرطوم أمس الجمعة فيما شاب التوتر أجواء العاصمة الخرطوم اليوم السبت.
وفي غضون ذلك أغلقت السلطات مكتب قناة "العربية" في الخرطوم بعد عرض الأخيرة لشريط مصور لتظاهر مجموعة من المواطنين بضاحية "شارع الستين" في شرق الخرطوم.
وفي السياق نفسه قلل الحزب الحاكم "المؤتمر الوطني" من أهمية الاحتجاجات الأخيرة واعتبرها أعمالاً مدسوسة ضد النظام واتهم المتحدث الرسمي باسم الحزب د. بدر الدين إبراهيم بعض الجهات السياسية المعارضة - لم يسمها - بتدبير وتحريض طلاب الجامعات على قيادة أعمال الشغب.
ومن جاتنبه ترأس مدير عام قوات الشرطة هاشم عثمان الحسين اجتماع هيئة إدارة قوات الشرطة أمس الذي ناقش الآثار التي نجمت عن التظاهرات بمناطق مختلفة بولاية الخرطوم.
وقال المتحدث باسم الشرطة اللواء السر أحمد إن اجتماعًا عقدته هيئة قوات الشرطة لمناقشة آثار التظاهرات، وحدد لاجتماع الخطط التأمينية والتدابير الوقائية الخاصة بوقف أية أعمال تخريب أو إثارة للشغب من شانها إثارة البلبلة أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة.
وأكد المتحدث الرسمي صدور توجيهات من المدير العام لقوات الشرطة بالتعامل مع الشغب حسب ما نص عليه القانون والتعامل في الوقت نفسه مع المجموعات التي تستهدف الممتلكات أو المنشآت أو قفل الطرق بالحسم القوي والفوري وفقاً للقانون مهيباً بالمواطنين ولجان المحليات والأحياء التعاون مع الشرطة وهي تقوم بعملها الهادف لإنفاذ القانون وتأمين الوطن ومواطنيه.
وعلى صعيد متصل وصفت الجمعية "السودانية" لحماية المستهلك سلوك التجار "السودانيين" في الييع بغير الأخلاقي، وقال الأمين العام للجمعية ياسر ميرغني: إن المحلات والأسواق التجارية تفتقد للمسؤولية الاجتماعية الأخلاقية في البيع.
يذكر أن سعر كيلو "السكر" ارتفع خلال الأيام القليلة الماضية من 4.5 جنيه إلى 6 جنيهات، وأعلنت حكومة ولاية الخرطوم زيادة حصة الولاية إلى ألفي طن لسد احتياجات المواطنين.