صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
انتقدت الجبهة السلفية في مصر زيارة الرئيس محمد مرسي إلى إيران للمشاركة في قمة عدم الانحياز، واصفة تلك الزيارة بأنها "غير موفقة وستفتح أبوابًا كثيرة للقتل في سوريا".
ويزور الرئيس المصري العاصمة الإيرانية طهران يوم الخميس القادم لحضور قمة دول عدم الانحياز عقب انتهاء زيارته للصين التي تبدأ غدًا الاثنين وتستمر ثلاثة أيام.
وتعتبر هذه أول زيارة لرئيس مصري منذ قيام الثورة الإيرانية في عام 1979، والتي أعقبها تجميد العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين.
وقال خالد سعيد المنسق العام للجبهة السلفية إن "الزيارة غير موفقة تمامًا وليست في وقتها لأن إيران لها يد في قتل الشعب السوري"، مشيرًا إلى أن "هذه الزيارة ستفتح أبوابًا كثيرة للقتل في سوريا بحجة موافقة مصر على ذلك من خلال زيارة رئيسها لإيران".
وأضاف في بيان أنه "كان ينبغي أن تؤجل هذه الزيارة أو أن يُرسل أحد غير الرئيس وكان يجب وضع شرط قبل قبول هذه الزيارة وهو خروج إيران من سوريا والتوقف عن العبث بأمن الخليج وسوريا".
وتعد طهران من الدول القليلة الداعمة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضده العام الماضي، فيما تشتبه الأمم المتحدة بقيام طهران بتزويد دمشق بالأسلحة لقمع الاحتجاجات.
وأوضح أن هذه الزيارة "ستساهم في نشر الفكر الشيعي خاصة مع بدء الشيعيين بممارسة شعائرهم في مصر"، على حد قوله.
من جانبها، أكدت الجماعة الإسلامية دعمها لإستراتيجية التواصل الحضاري مع كافة الدول والشعوب على أساس من تحقيق المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل للسيادة الوطنية ولاستقلال القرار الوطني.
وقالت في بيان إنها "تتفهم زيارة الرئيس لدولة إيران لحضور مؤتمر دول عدم الانحياز ولكن مع التأكيد بأن أي تعزيز للعلاقات مع طهران يجب أن يمر عبر تقديم القيادة الإيرانية عدة تعهدات منها إنهاء الاضطهاد للطائفة السنية والتوقف عن دعم النظام السوري بجانب تعهدها بعدم انتهاج سياسة الاختراق الشيعي للدول السنية وعدم الإخلال بالأمن القومي الخليجي والسعودي وعدم العبث بالأمن القومي المصري".
واعتبر محللون سياسيون مصريون في تصريحات سابقة للأناضول أن الهدف من زيارة مرسي للصين وإيران الداعمتين لنظام بشار الأسد هو الوصول إلى حل للأزمة السورية خاصة أنهما دولتان مفصليتان في حل الأزمة.
وكان الرئيس المصري قد طرح مبادرة لحل الأزمة السورية، وإيجاد حل سلمي لوقف العنف، يتمثل في تشكيل مجموعة اتصال رباعية تضم تركيا وإيران والسعودية، إلى جانب مصر.
وتقضي المبادرة بأن تضغط إيران على بشار الأسد للتنحي، على أن تقوم تركيا بعد تنحيه بالضغط على المعارضة السورية للدخول في مفاوضات مع رموز نظام الأسد - الذين لم تتلوث أيديهم بدماء السوريين- وذلك للاتفاق على شكل مرحلة ما بعد الأسد، فيما تتولى مصر والسعودية مراقبة سير المفاوضات، والوساطة المباشرة بين الطرفين.