مأرب الورد
صنعاء- الأناضول
علق فريق القضية الجنوبية المشارك في مؤتمر الحوار الوطني باليمن، اليوم السبت، أعماله ليوم واحد؛ تعبيرا عن رفضه للحرب الأهلية التي تم إعلانها في مثل هذا اليوم من عام 1994 بين الجنوب والشمال.
وفي الذكرى الـ 19 للحرب، أعلن محمد علي أبو لحوم، القيادي الجنوبي،على هامش جلسات المؤتمر اليوم، تعليق أعمال الفريق الجنوبي ليوم واحد؛ تأكيدا على رفضه " ثقافة الحروب والعنف وتمجيدها في كل مكان وزمان".
ويشارك عدد من قوى "الحراك الجنوبي" المطالب بانفصال الجنوب عن الشمال، في مؤتمر الحوار بهدف الوصول إلى حل سلمي لقضية الجنوب، في حين تقاطعه مكونات أخرى.
وبدأ الحوار الوطني في اليمن في مارس/آذار الماضي، بمشاركة 565 شخصية يمثلون شرائح المجتمع اليمني، ويهدف لوضع حلول لـ 9 قضايا تقف وراء أزمات اليمن، من بينها: قضية الجنوب، والمصالحة الوطنية.
وإلى جانب ذلك نظم ممثلو قوى "الحراك الجنوبي" المطالبة بالانفصال، وقفة احتجاجية، وعقدوا مؤتمراً صحفيا عرضوا فيه نماذج من الممارسات التي رافقت حرب 1994، عبر فيلمين وثائقيين.
كما عرضوا ما يصفونه بشواهد الإقصاء والتهميش وأعمال النهب التي قالوا إنها أوصلت الجنوب إلى حد رفض الوحدة مع الشمال والمطالبة بحق تقرير المصير.
وفي بيان أصدره الفريق الجنوبي المشارك في الحوار قال: "إن يوم 27 إبريل المشئوم سيظل يوما أسودا في تاريخ صنعاء وفي القاموس السياسي والاخلاقي الدولي".
ودعا البيان كافة أبناء الجنوب للاصطفاف في مواجهة ما سماها "المؤامرة والدسائس التي تستهدف تراص أبناء الجنوب وتسامحهم وتصالحهم والى أهمية التمسك بالأسلوب السلمي".
كما دعا البيان "الشرعية الدولية ودول مجلس التعاون الخليجي وكافة المنظمات الحقوقية والانسانية المحلية والاقليمية والدولية إلى التدخل العاجل لإنقاذ شعب الجنوب الرازح تحت هيمنة قوى الطغيان والاستبداد والعمل الفوري على إيقاف التنكيل والقتل والاعتقالات والافراج عن المعتقلين، والافراج عن كافة سجناء الحراك".
ومن ناحية أخرى احتشد آلاف الجنوبيين المطالبين بالانفصال، اليوم السبت، في مدينة عدن، جنوبا، للمشاركة في مهرجان إحياء ذكرى الحرب الأهلية، رافعين أعلام دولة الجنوب السابقة ورئيسها علي سالم البيض.
وفي 27 إبريل/نيسان 1994 أعلن الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، في خطاب ألقاه بالعاصمة صنعاء الحرب على ما أسماها بـ "عصابة البيض الانفصالية"، وانتهت الحرب إلى هزيمة البيض الذي غادر اليمن إلى المنفى.
واندمج اليمن الشمالي واليمن الجنوبي في دولة الوحدة عام 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش" و"الإقصاء" أدت إلى إعلان الحرب الأهلية التي استمرت لشهور عام 1994، وعلى وقعها ما زالت قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجددا.