حازم بدر
القاهرة- الأناضول
أعلن الجيش السوري الحر عن نيته ملاحقة روسيا والصين قضائيًا بعد سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لتحميلهم تكاليف إعمار سوريا.
وقال المستشار السياسي للجيش الحر، بسام الدادة، في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء بالقاهرة، عبر الهاتف حيث يقيم في تركيا، إنهم سيلجأون للمحاكم الدولية لتحميل روسيا والصين مسؤولية إعمار سوريا وتعويض الشعب السوري "لأنهما منحا للنظام السوري الفرصة للاستمرار لأكثر من عام ونصف العام عبر تقديم الدعم المادي والعسكري والسياسي له".
وأشار الدادة إلى أن ملف التعويضات التي سيطالبون بها هاتين الدولتين سيتضمن أيضًا إسقاط ديون الحكومة السورية لديهما، واعتبارها من ضمن "فاتورة" إعادة الإعمار التي سيتحملانها.
واستخدمت الدولتان حق النقض "الفيتو" أكثر من مرة في مجلس الأمن الدولي؛ مما أعاق جهود المجتمع الدولي لإصدار قرار بإدانة النظام السوري.
من ناحية أخرى، طالب الدادة مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى سوريا، الأخضر الإبراهيمي، بالضغط على الأسد لتطبيق البند الأول من خطة المبعوث السابق، كوفي عنان، لحل الأزمة السورية، والتي تقضي بوقف العنف وسحب الدبابات الثقيلة من الأحياء والشوارع.
واعتبر الدادة قيام الإبراهيمي بالقفز إلى البند السادس من الخطة، وهو الحل السياسي للأزمة عبر التواصل مع إيران، وسيلة لإطالة عمر نظام بشار الأسد، وقال: "إذا لم يطالب الإبراهيمي أولا بوقف العنف فهو شريك لبشار في القتل".
واختير الإبراهيمي لهذه المهمة خلفا لعنان الذي استقال بسبب عدم قدرته على تقديم جديد لحل الأزمة السورية.
ومن جانبه، صرّح الإبراهيمي، الذي يعرف بأنه رجل المهمات الدولية الصعبة، فور إعلان قبوله هذه المهمة بأنه سيبذل كل ما بوسعه لإنجاحها، دون أن يعطي فترة محددة لذلك، حيث قال "هل سننجح في الـ3 أشهر، أو 6 أم نفشل..لا ندري".
والإبراهيمي، البالغ من العمر 78 عامًا، سياسي ودبلوماسي جزائري مخضرم، عمل سابقًا وزيرًا للخارجية بين عامي 1991 و1993، ثم مبعوثًا للأمم المتحدة في أفغانستان والعراق وهاييتي وجنوب أفريقيا واليمن وزائير.