محمد الخاتم
الخرطوم – الأناضول
قال الجيش السوداني إن الحركة الشعبية (قطاع الشمال) هاجمت نقطة تأمين حدودية لمدينة رشاد الحيوية بولاية جنوب كردفان، وإن ما تردد عن هجوم على المدينة "ما هو إلا أكاذيب يبثها المتمردون".
وأوضح الناطق الرسمي للجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد في بيان صحفي نُشر مساء أمس السبت على الموقع الرسمي لوزارة الدفاع السودانية، أن القوات المسلحة تصدت "لهجوم محدود من قبل الجيش الشعبي على نقطة إنذار تعمل على تأمين المدينة".
وكانت قوات الحركة الشعبية قد أعلنت أول أمس الجمعة تدمير معسكر للجيش السوداني وقتل أربعة من جنوده في مدينة رشاد.
وأضاف البيان أن "الجيش كبَّد المتمردين خسائر في الأرواح هربوا بعدها مخلفين وراءهم بندقية كلاشنكوف واحدة وذخائر مختلفة".
وتقاتل الحركة الشعبية بالشمال الحكومة في ولايتين حدوديتين مع دولة جنوب السودان منذ يونيو 2011 هما ولاية جنوب كردفان والنيل الأزرق، وتتشكل قواتها من مقاتلين انحازوا للجنوب في حربه ضد الشمال على الرغم من انتمائهم جغرافيًا للأخير.
وتتكتم الحركة على عدد وتسليح قواتها، لكن خبراء عسكريين يقولون إنها تتجاوز 40 ألف مقاتل وتنفي جوبا على الدوام اتهام الخرطوم لها بدعم الحركة.
وأوضح البيان أنه "في اليوم التالي قام المتمردون بزراعة لغم مضاد للعربات على بُعد أربعة كيلومترات غرب مدينة رشاد وفي الطريق العام الذي يسلكه المواطنون حيث انفجر اللغم في عربة مدنية مما أدى لإصابة عدد من المواطنين مما يؤكد سعي المتمردين لزعزعة الأمن والاستقرار وإفشال الموسم الزراعي".
وأشار البيان إلى أن "القوات المسلحة ستعمل على تأمين الموسم الزراعي، وأن ما تناولته وسائل الإعلام الخارجية من هجوم على مدينة رشاد ما هو إلا أكاذيب يبثها المتمردون لرفع روحهم المعنوية وإشاعة البلبلة وعدم الاستقرار".
ولم يتسن التحقق مما قاله الطرفان من جهات مستقلة لأن المعارك تدور في مناطق نائية ولا يسمح للصحفيين والمراقبين بدخولها.
وشكلت الحركة الشعبية في نوفمبر 2011 مع ثلاث حركات متمردة بإقليم دارفور تحالف الجبهة الثورية الذي نص بيان تأسيسه على إسقاط نظام الخرطوم بالقوة.
وانخرط الجانبان في يوليو/ تموز الماضي في مفاوضات بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بوساطة إفريقية يقودها رئيس جنوب إفريقيا السابق ثابو أمبيكي امتثالاً لقرار مجلس الأمن 2046 الخاص بتسوية النزاع بين السودان وجنوب السودان، والسودان والحركة الشعبية بالشمال، لكنهما لم يحرزا أي تقدم، ومن المنتظر أن تستأنف المفاوضات الثلاثاء المقبل.
ورفضت الخرطوم الأسبوع الماضي اتهام الحركة لها بعرقلة اتفاق أبرمه الجانبان كل على حدة في أغسطس/ آب الماضي مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية لإيصال المساعدات للمتضررين البالغ عددهم 650 ألف مواطن طبقًا لإحصائيات الأمم المتحدة.
ويقول مسؤولون حكوميون إنهم ملتزمون بالخطوات والجدول الزمني الوارد في الاتفاق.