القاهرة/ حسين القباني/ الأناضول -
قضت محكمة مصرية، أمس السبت، في حكم أولي قابل للطعن، بالحبس سنة مع الشغل لقيادي إخواني، بدعوى إهانته القضاء، أثناء نظر المحكمة للقضية المتهم فيها مع آخرين، والمعروفة إعلاميا بـ "أحداث الاتحادية"، بحسب مصدر قضائي.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن محكمة جنايات القاهرة قضت بمعاقبة عضو المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، محمد البلتاجى، بالحبس سنة مع الشغل؛ بتهمة إهانة المحكمة. دون مزيد من التفاصيل بشأن ما اعتبرته المحكمة إهانة.
ووفقا للقانون المصري، يعني الحكم مع الشغل أن يتم تشغيل المحكوم عليه في الأعمال التي تعينها له السلطات خلال فترة حبسه.
وإضافة إلى البلتاجي، يحاكم في هذه القضية الرئيس المعزول، محمد مرسي، و12 آخرين؛ بتهمة قتل متظاهرين خلال ديسمبر/ كانون الأول 2012 أمام قصر الاتحادية الرئاسي شرقي القاهرة، خلال حكم مرسي.
وأجلت المحكمة، اليوم، نظر قضية "أحداث الاتحادية" إلى جلسة غد الأحد، لاستكمال سماع شهود الإثبات، مع استمرار حبس المتهمين وحظر نشر أقوال الشهود.
وتتهم النيابة العامة المتهمين في هذه القضية بارتكاب جرائم القتل والتحريض على قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية الرئاسي، على خلفية مظاهرات مناهضة لحكم مرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.
وقالت سناء عبد الجواد، زوجة البلتاجي، إن "ما صدر ضد زوجي من حكم بالحبس سنة يهدف إلى إسكات المعترضين على محاكمات جائرة".
ومستنكرة، تساءلت زوجة البلتاجي، في حديث عبر الهاتف لوكالة الأناضول : "هل النقاش داخل المحكمة ورفض ما يتم هو إهانة للمحكمة؟!".
ومضت قائلة: "تم تلفيق 31 قضية للبلتاجي، بينها قصر الاتحادية الرئاسي، بينما لم يكن بالأساس متواجدا في محيط القصر يوم الأحداث، حيث كان في (محافظة) الفيوم (جنوب غرب القاهرة) في مؤتمر جماهيري، بجانب قتل ابنتنا أسماء، وحبس ابننا أنس".
وتساءلت: "ماذا يريدون بعد كل هذا؟ هل هذه الإجراءات ستجبره علي السكوت وعدم المطالبة بحق ابنته ورفض كل الأكاذيب ضده؟".
وقتلت أسماء البلتاجي (17 سنة) أثناء فض قوات الأمن اعتصام مؤيدين لمرسي في ميدان "رابعة العدوية" (شرقي القاهرة) يوم 14 أغسطس / آب الماضي، بينما تم القبض علي أنس نجل البلتاجي نهاية ديسمبر/ كانون الثاني الماضي؛ بتهمة التحريض علي العنف.
وتابعت زوجة البلتاجي قائلة: "هناك إصرار علي تكميم الأفواه وإسكات الجميع بأحكام جائرة للمضي في تمرير خارطة طريقهم، ولكن الثورة السلمية للشعب لن تتوقف".
وبعد أيام من إطاحة قادة الجيش، بمشاركة قوى سياسية ودينية وشعبية، بالرئيس محمد مرسي، أصدر الرئيس المؤقت، عدلي منصور، يوم 8 يوليو/ تموز الماضي، خارطة الطريق الانتقالية.
وتتضمن هذه الخارطة إجراء تعديلات دستورية (تم إقرارها منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي) وإجراء انتخابات رئاسية، يومي 26 و27 مايو/ أيار المقبل، وأخرى برلمانية لم يتحدد موعدها بعد.
وأشار المصدر القضائي إلى أن الحكم على البلتاجي اليوم هو ثالث حكم بالحبس سنة مع الشغل؛ بتهمة إهانة القضاء، منذ بداية شهر أبريل/ نيسان الجاري.
ففي وقت سابق من اليوم، وخلال محاكمة "القيادي الجهادي" عادل حبارة، بتهمة ارتكاب "جرائم إرهابية"، قضت عليه محكمة جنايات القاهرة بالحبس سنة مع الشغل؛ بدعوى إهانة القضاء.
وقررت هذه المحكمة تأجيل نظر قضية "حبارة" المعروفة إعلاميا بـ"جريمة رفح الثانية"، والمتهم فيها مع 34 آخرين، إلى جلسة 23 أبريل / نيسان الجاري.
وتتهم النيابة هؤلاء المتهمين بارتكاب "جرائم إرهابية" بمحافظتي شمال سيناء (شمال شرق) والقاهرة، وارتكاب جريمة "رفح الثانية"، والتي قتل فيها 25 من جنود الأمن المركزي (قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة)، في أغسطس/ آب الماضي، إضافة إلى اتهامات بقتل جنود أمن في مدينة بلبيس (شمال القاهرة) والتخابر مع تنظيم القاعدة.
كما قضت محكمة جنايات القاهرة، الأسبوع الماضي، بالحبس سنة مع الشغل، على الداعية السلفي، حازم أبو إسماعيل، خلال نظر قضية اتهامه بتزوير أوراق رسمية.
وهذا هو ثاني حكم من نوعه على أبو إسماعيل بتهمة إهانة القضاء، بعد حكم صدر في يناير/ كانون الثاني الماضي.
وفي جلسة لاحقة، قضت عليه المحكمة بالسجن سبع سنوات؛ لإدانته بـ "التزوير في جنسية والدته" أثناء الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2012.