حمدي الحسيني
جوبا ـ الأناضول
قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحاكمة في جنوب السودان، إنها بدأت اليوم سلسلة اجتماعات بحضور رئيس البلاد سلفاكير ميارديت، والذي يتزعم الحركة أيضًا بهدف مراجعة دستورها الداخلي بما يتوافق مع الوضع الحالي بعد استقلال جوبا.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال "باقان أموم" الأمين العام للحركة إن المكتب السياسي للحركة، يعقد سلسلة من الاجتماعات المكثفة من اليوم الأربعاء وعلى مدى ثلاثة أيام متواصلة في جوبا بحضور رئيس الحركة سلفاكير، ونائبه رياك مشار، وقادة محليين وممثلي الولايات بهدف إجراء مراجعة شاملة لـ "دستور" الحركة الشعبية، ولائحتها الداخلية بما يتوافق مع الواقع الجديد بعد استقلال الجنوب عن السودان في 2011.
وأضاف أموم أن اجتماع المكتب السياسي سوف يستمر ليتيح الفرصة لكافة الأعضاء تقديم اقتراحاتهم فيما يتعلق بمستقبل الحركة وبلورة وضعها الجديد في ظل قيام دولة جنوب السودان.
وأوضح أن "ما كان يصلح في فترة النضال من أجل الاستقلال لابد من تطويره ليتناسب ومرحلة التنمية وإعادة بناء الدولة الجديدة".
وأشار الأمين العام للحركة إلى أن القيادة السياسية تحرص على إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، وتوحيد صفوفها، وتقريب وجهات النظر حول كافة القضايا والملفات الخلافية، إلى جانب السعي لاختيار قيادات حزبية جديدة، تتميز بالكفاءة والنزاهة لتتولى إدارة شئون البلاد في المرحلة المقبلة.
وحول تقنين وضع الحركة الشعبية في السلطة، قال أموم إن الحركة تجري عمليات مراجعة شاملة في كافة هياكلها لتكون جاهزة بكوادر مؤهلة ومدربة لخوض أول انتخابات تجرى في دولة جنوب السودان بعد الاستقلال في أبريل/ نيسان 2015، والتي تشمل انتخابات رئاسية وبرلمانية ومحلية.
وأضاف أن الحركة حريصة على خوض الانتخابات القادمة في ولايات الجنوب العشرة، كما تحرص أيضاً على تطبيق الآلية الديمقراطية في كافة أوجه الحياة بجنوب السودان.
يشار إلى أن اجتماع المكتب السياسي للحركة الشعبية، يأتي في وقت تزايدت فيه مطالب الجنوبيين بتقليص أعداد وزراء الحكومة الحالية لتقليل النفقات في مواجهة الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي تتصاعد وتيرتها كلما تأخرت تسوية الخلافات مع حكومة الخرطوم لإعادة ضخ النفط مرة أخرى بعد تجميده من جانب الجنوب مطلع العام الماضي.