عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
طالب حزب الحرية والعدالة بإجراء "حوار وطني جاد" بشأن ما تضمنه الإعلان الدستوري الأخير من "تحصين لقرارات الرئيس اللاحقة".
واعتبر الحزب - الذي كان يترأسه محمد مرسي قبل انتخابه رئيسا للجمهورية – هذا الحوار ضروري "لتحقيق التوازن بين حق الرئيس في أن يتحمل مسئوليته أمام الشعب لتحقيق الأمن والاستقرار دون تعطيل لصلاحياته وقراراته وبين حق كافة القوي السياسية والمجتمعية في ضمانات عدم الانفراد بالقرارات المصيرية للوطن في غياب البرلمان".
لكن الحزب أشاد في بيانه بقرارات الرئيس الأخرى وباقي ما جاء في الإعلان الدستوري الجديد من مواد.
وقال إن "تعيين نائب عام جديد كان مطلبا جماهيرا منذ قيام الثورة؛ لضمان حماية نزاهة وجدية التحقيقات المتعلقة بقتل الثوار وكذلك قضايا الفساد في عهد النظام السابق".
وأضاف: "كان من بين تلك القرارات (التي أصدرها الرئيس) أيضا التصدي لتعطيل المؤسسات المنتخبة من الشعب واحدة تلو الأخرى بما في ذلك حل مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان) والتلويح بحل مجلس الشوري (الغرفة الثانية في البرلمان) والجمعية التأسيسية (لوضع الدستور)"، معتبرا أن هذه القرارات "انتظرها الشعب المصري طويلا".
وأكد الحزب أن "إنجاز مشروع الدستور والاستفتاء عليه هو النهاية الطبيعية للمرحلة الانتقالية بما فيها من إعلانات دستورية وسلطات استثنائية مرحلية".
وناشد الحزب الجميع الحفاظ على "سلمية التعبير واستمرار الاجماع الوطني على إدانة ورفض كل صور الاعتداء والحرق والاضرار بمؤسسات الوطن كافة".
وأصدر الرئيس المصري الأربعاء الماضي عن بنود إعلان دستوري حصن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية، وعدَّل قانون تعيين النائب العام، وتضمن قرارًا بإعادة محاكمة المتورطين في جرائم قتل وإصابة ثوار 25 يناير/ كانون الثاني 2011. كما أصدر قرارين الخميس الماضي بإقالة النائب العام وتعيين طلعت إبراهيم نائبًا عامًا جديدًا، ومنح شهداء ومصابي الثوري معاشًا استثنائيًا.
وأدت هذه القرارات إلى خروج مظاهرات مؤيدة ومعارضة لها في عدد من محافظات الجمهورية.