بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
انتقد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي ألقاه أمس، محذرا من أن الأخير يحاول جر لبنان نحو ما وصفه بـ"حريق الأسد".
وقال الحريري في بيان صحفي اليوم الأربعاء وصل مراسل الأناضول نسخة منه "حزب الله بقيادة نصرالله يقود لبنان إلى الخراب، ويريد للطائفة الشيعية تحديدا أن تتقدم الصفوف نحو هذا الخراب ونحو فتنة ملعونة".
ووصف مشروع نصرالله بـ"الأسود"، قائلا إنه "يحاول استدراج لبنان الى الحريق الذي بشرنا به الأسد"، في إشارة إلى تحذير رئيس النظام السوري بشار الأسد في وقت سابق من امتداد الحريق في بلاده إلى دول الجوار.
وكان نصرالله في كلمة متلفزة له أمس الثلاثاء قد استبعد سقوط نظام الأسد "عسكريا"، قائلا للغرب " لن تستطيعوا أن تسقطوا دمشق وأنتم غير قادرين على إسقاط النظام عسكريا فالمعركة طويلة".
وأضاف : "لسوريا في المنطقة والعالم أصدقاء حقيقين لن يسمحوا بأن تسقط بيد أمريكا أو إسرائيل أو في يد الجماعات التكفيرية".
ولفت الحريري إلى أن معظم المواقف التي أطلقها أمين عام حزب الله أمس "لا تمت إلى المنطق أو إلى المسؤولية بأي صلة، لاسيما لجهة إنكاره المتواصل لوجود انتفاضة شعبية في سوريا تقابلها آلة عسكرية إجرامية غير مسبوقة في التاريخ العربي ولا في التاريخ الاسلامي".
ورأى أن "أخطر ما ورد على لسان نصرالله ربطه الانتحاري بين المسألة السورية وبين لبنان، باعتباره أعلن بالفم الملآن أن الدولة اللبنانية غير موجودة، وأن النظام السوري يرتقي في وجوده وضرورة استمراره على وجود لبنان".
واستهجن الحريري ما قال إنّه "إعلان من نصرالله عن قيام جيش الدفاع عن الشيعة اللبنانيين في المنطقة والعالم، كما لو كانت الطائفة الشيعية ملكا خاصا لحزب الله او انها كيان مستقل عن الدولة اللبنانية" .
وأوضح "إنه (نصرالله) انطلاقا من هذا المفهوم يعطي نفسه الحق بتوسيع نطاق عمليات حزب الله، من الجنوب اللبناني لتشمل القصير والسيدة زينب في سوريا، ولن يتأخر بالتأكيد عن جعل لبنان في اي لحظة جبهة متقدمة من جبهات الحرب بحجة الدفاع عن المقامات الدينية".
وقال نصرالله فيما يتعلق ببلدة ريف القصير السورية القريبة من الحدود اللبنانية والتي تشير تقارير إعلامية إلى أن قوات لحزب الله تشارك في القتال بها بجانب النظام السوري، "لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات والاعتداءات من الجماعات المسلحة".
ودعا الحريري اللبنانيين إلى "مواجهة مشروع نصرالله وحزبه"، قائلا إن "اللبنانيين بكل اتجاهاتهم مدعوون الى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في مواجهة هذا المشروع والتعبير عن رفضه بكل الوسائل الديمقراطية التي ستبقى وسيلتنا لحماية لبنان والعيش المشترك بين أبنائه".