عمان – الأناضول
رفعت الحكومة الأردنية، فجر اليوم الأربعاء، أسعار البنزين الخالي من الرصاص، أوكتان 90، من 0.62 دولار إلى 0.7 دولار للتر الواحد بنسبة زيادة بلغت حوالي 30%.
وينظر الأردنيون إلى هذا النوع من المشتقات النفطية باعتباره "وقود الفقراء" حيث يقبل على شرائه أبناء الطبقتين المتوسطة والفقيرة.
وقررت الحكومة في وقت سابق، رفع أسعار الكهرباء، ومشتقات بترولية على قطاعات غالبيتها تجارية، وتجنبت رفع الأسعار على ما يمسّ المواطنين مباشرة.
وسبق أن أصدرت الحكومة، مؤخرا، قرارًا برفع أسعار البنزين الخاص، أوكتان 95، بنسبة زادت عن 20%، كما رفعت أسعار وقود الطائرات، والبواخر، والإسفلت، والوقود الخاص بإنتاج الكهرباء، وأنواع من الغاز المسال.
وقررت أيضا رفع التعرفة الكهربائية على قطاعات البنوك، والاتصالات، والفنادق، وضخ المياه، وإنارة الشوارع، ومؤسسة الموانئ، والصناعات الاستخراجية والتعدينية.
واعتبر محللون ومراقبون من بينهم المحلل السياسي محمد أبو رمان، أن القرار الحكومي الأخير من شأنه أن يعيد المواجهة بين الشارع والدولة، بعد أن لوّحت قطاعات شعبية ومعارضة باللجوء إلى التصعيد وصولا إلى الدعوة إلى الإضراب.
وكانت الحكومة أكدت توجهها إلى رفع المزيد من الأسعار، لتفادي ارتفاع عجز موازنة عام 2012، التي بلغت 9,6 مليار دولار، إلى ما يقارب ثلاثة مليارات دولار بعد تجاوز ديون الأردن في شباط/فبراير الماضي 21 مليار دولار مقابل نحو 18 مليار دولار عام 2010.
وقال رئيس الحكومة فايز الطراونة، في تصريحات سابقة، إن "العجز سيرفع صافي الدين العام إلى حوالى 17,5 مليار دينار (24,6 مليار دولار) نهاية العام، بعد أن تجاوز في شباط/فبراير الماضي 21 مليار دولار مقابل نحو 18 مليار دولار في 2010".
ورفض حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن، "فرض أعباء مالية جديدة على المواطنين من خلال رفع الدعم عن السلع الأساسية وزيادة أسعار المحروقات والكهرباء".
ودعا الحزب، أمس، إلى "معالجة جادة وحقيقية تستعيد فيها الأموال المغتصبة وتعالج التهرب الضريبي، وتعيد بناء الموازنة على أسس موضوعية، وتضبط فيها النفقات".
ويشهد الأردن منذ كانون الثاني/يناير 2011 مظاهرات واحتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية، واقتصادية، ومكافحة جدية للفساد.
تص/حم