محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
شدد مسئول بحزب "المؤتمر الوطني" الحاكم في السودان على أن الرعاية الدولية لاتفاق أديس أبابا الأخير "تمثل أهم ضمانات تنفيذه".
وقال الناطق الرسمي للحزب بدر الدين أحمد، إن الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت وحكومتيهما "يمتلكان الإرادة اللازمة لتنفيذ الاتفاق".
وأردف في تصريحات صحفية أمس الأحد "وهذه الإرادة هي السبب في دعم المجتمع الدولي للاتفاق"، الذي وقع بين الرئيسين الخميس الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وحول تنفيذ الاتفاق الذي يشمل التعاون الاقتصادي وإقامة منطقة منزوعة السلاح فيما لم يحسم الخلافات السياسية كترسيم الحدود وتبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط قال بدر الدين "الطرفان سيشرعان في تنفيذ الاتفاق فور المصادقة عليه من برلمانيي البلدين".
وأجاز مجلس الوزراء السوداني في اجتماع طارئ أمس برتوكول التعاون الذي وقعه البشير وسلفاكير بعد سلسة اجتماعات هي الأطول بين الرجلين منذ انفصال الجنوب في يوليو 2011.
ومن المنتظر إحالة البروتوكول إلى البرلمان للمصادقة عليه الأسبوع المقبل وهي الخطوات ذاتها التي ستنفذها جوبا للشروع في تنفيذ الاتفاق.
وشمل بروتوكول التعاون تسع اتفاقيات أبرزها الاتفاق على منطقة آمنة منزوعة السلاح بعمق عشرة كيلومترات في حدود كل من البلدين وفتح المنافذ الحدودية للتجارة البينية وتصدير الجنوب لنفطه عبر أراضي الشمال وإقرار الحريات الأربع لمواطني البلدين (الدخول، الإقامة، العمل، التملك).
واتفق الطرفان على تشكيل آلية فنية لمخاطبة الدائنين الدوليين لإعفاء أو خفض ديونهم التي تقارب أربعين مليار دولار .
وفي حال فشل البلدين في إقناع الدائنين بإعفاء ديونهم يتوجب عليهما اقتسام سدادها وهي ديون تعود بالكامل للحقبة التي سبقت انفصال الجنوب في يوليو 2011.
وفشل الرئيسان في التوصل لاتفاق حول تبعية منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بجانب خمس مناطق أخرى تمثل 20% من الحدود بين البلدين وهي الأطول في إفريقيا بين أي جارتين حيث تتجاوز 1800 كيلومتر.