حازم بدر- ايمان عبد المنعم
القاهرة- الدوحة- الأناضول
أعلن معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني السوري المستقيل أنه سيلقي كلمة "باسم الشعب السوري" في القمة العربية التي ستبدأ غدا الثلاثاء بالدوحة.
وقال الخطيب في تدوينه كتبها على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" إنه اتخذ هذا القرار بعد "الاستخارة الشرعية واستشارة عدد من الشخصيات في مقدمتهم سفير الائتلاف في العاصمة القطرية نزار الحراكي".
وشدد الخطيب على أن قراره بإلقاء كلمة في القمة العربية لا علاقة له بالاستقالة من منصبه كرئيس الائتلاف التي تقدم بها مؤخرا، مشيرا إلى أن الاستقالة سيتم مناقشتها لاحقا.
وفي السياق ذاته قال نزار الحراكي إن معاذ الخطيب سيتسلم غدا الثلاثاء مقعد سوريا بالجامعة العربية وسيرئس وفد بلاده، كما سيتم رفع علم الاستقلال السوري ضمن أعلام القمة العربية المقامة في الدوحة.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، أوضح الحراكي أن وفد الائتلاف المشارك بالقمة العربية سيصل الدوحة مساء اليوم برئاسة معاذ الخطيب رئيس الائتلاف وعضوية كل من غسان هيتو رئيس الحكومة المؤقتة وسهير الاترسي وجورج صبرا ومصطفي الصباغ، كما سينضم الحراكي نفسه إليهم.
وكشف الحراكي أن الائتلاف السوري أرسل اليوم لإدارة قمة الدوحة "علم الاستقلال السوري" اليوم - بألوانه الأخضر والأبيض والأسود ويتوسطهم ثلاثة نجوم - لرفعه ضمن إعلان قمة المؤتمر كما سيتم وضعه أمام مقعد سوريا.
وأوضح أنه تم الاتفاق داخل الائتلاف السوري علي أن يتسلم معاذ الخطيب مقعد سوريا خلال انعقاد القمة العربية ال24 كما سيقوم بإلقاء كلمة للعالم تكون لسان حال الشعب السوري.
وعن استقالة الخطيب قال الحراكي إن "الائتلاف اعتبر أن الاستقالة كأن لم تكن ورفضها وأعلن تمسكه بالخطيب"، مشيرا إلى أن الحكومة السورية المؤقتة سيتم الإعلان عن تشكيلتها الكاملة برئاسة غسان هيتو خلال أيام قليلة.
في سياق متصل قال مصدر دبلوماسي عربي إن الاتصالات العربية التي جرت أمس مع الخطيب قطعت شوطا كبيرا في محاوة إثناءه علي الاستقالة.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول ، قال سونير أحمد عضو المكتب الإعلامي للائتلاف، أن قرار الخطيب بإلقاء كلمة في القمة العربية بالدوحة جاء بعد رفض الهيئة العامة للائتلاف أمس لاستقالته وإرجاء أمر مناقشتها لاجتماع الهيئة المقبل، المرجح ان تستضيفه القاهرة خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر، وهو ما يعني من الناحية القانونية أن الخطيب مستمر في منصبه حتى هذا الاجتماع.
وكشف عضو المكتب الإعلامي أن أغلب أعضاء الهيئة العامة يرفضون استقالة الخطيب، وقد ينجحون في اجتماع الهيئة المقبل لإثنائه عن قراره، خاصة أنه لم يعد متبق على فترته الرئاسية سوى شهرين فقط.
ووفقا للائحة الداخلية للائتلاف، تجرى الانتخابات على منصب الرئيس كل ستة شهور، ومن ثم فإن الخطيب الذي تم انتخابه في 11 نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، تنتهي فترته الرئاسية في 11 مايو/آيار المقبل.
وكان الخطيب قد أعلن أمس الأحد استقالته من "الائتلاف الوطني" مبررًا ذلك بحاجته "للعمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية"، فيما أرجع مقربون منه الاستقالة لعدة أسباب بينها "غياب الدعم الدولي للثورة السورية".