عبد الرحمن فتحي
القاهرة - الأناضول
طالبت المحكمة الدستورية العليا بالقاهرة الرئيس المصري محمد مرسي أن يوافيها بما لديه من معلومات وأدلة حول اتهامه لها في خطاب أخير له بأن حكمها بحل مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) قد "أعلن قبل الجلسة بأسبوعين أو ثلاثة أسابيع"..
وقالت المحكمة المصرية في بيان لها اليوم حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه إن "المحكمة إذ تؤيد ما قاله الرئيس من خضوع الجميع لأحكام القانون بما فيهم سيادته، فإنها كانت تأمل منه إبلاغها بما اتصل بعلمه معززًا بالأدلة حتى يتسنى للمحكمة اتخاذ ما يلزم قانونًا تجاه من يثبت ارتكابه هذا الفعل إذا كان من بين قضاة المحكمة أو أي من العاملين بها بحسبان أن هذا المسلك الشائن، إن قام الدليل عليه، ينطوي على مقارفة جريمة إفشاء أسرار المداولة وهو الأمر المؤثم بنص القانون".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد قال في كلمته أمام قصر الاتحادية الرئاسية في مصر الجديدة (شرق القاهرة) أمس الجمعة "أن القرارات التي صدرت أو الإعلان الدستوري لم تكن لتصفية الحسابات وإنما لمنع أحكام بحل مؤسسات الدولة كانت معدة مسبقًا".
وأضاف "لا يناسبني أن أخلص حسابي من شخص ومتنازل عمن أخطأ بحقي، لكن عندما أرى معكم بوضوح أن حكم المحكمة يعلن قبل الجلسة بأسبوعين بأنه سيحل مجلس الشورى، والتأسيسية ويريدون حل الدولة كلها.. فإذن لابد من محاسبة المنفلتين الذين أعلنوا ذلك، ولابد من إعمال القانون على الجميع وأنا أولهم".
من جانب آخر، أضافت المحكمة في بيانها أنه "بشأن ما تردد من أنه توجد في حوزة المحكمة دعوى قضائية تطالب بعزل السيد رئيس الجمهورية من خلال إلغاء الإعلان الدستوري الصادر في 12/8/2012، وإعادة الإعلان الدستوري المكمل السابق عليه والصادر من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأنه قد تحدد لنظرها جلسة 2 ديسمبر/كانون الأول 2012، فهو خبر عار تمامًا من الصحة".
ولفتت المحكمة في ختام البيان إلى أنها "لم تكن يوما أداة طيعة لينة في يد أحد يستخدمها وقت يشاء فيما يشاء، ولن تكون أبدا وأنها تتحمل مسؤولية الوفاء بحماية حقوق وحريات هذا الشعب والذود عن حرماته، لأن هذه هي غايتها الأسمى وتمضي دوامًا لبلوغها في صمت عندما تدعى لتقول كلمتها في الدعاوى المنظورة أمامها".
وتتمثل مهمة المحكمة الدستورية العليا بمصر في مراقبة تطابق القوانين مع مواد الدستور، حيث تقوم بإلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور المصري، وهي هيئة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية في مصر، وتؤلف من رئيس ومن نائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المستشارين، وتصدر أحكامها من سبعة مستشارين، وأحكامها نهائية لا يمكن الطعن فيها بأي طريقة من طرق الطعن.