أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
دعا البيان الختامي لمؤتمر الدوحة العاشر لحوار الأديان "المجتمع الدولي إلى التنديد بقوة بأي شكل من أشكال العنف والاضطهاد ضد القادة الدينيين والعلماء".
وأعرب البيان، الذي تلاه إبراهيم النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، في الجلسة الختامية للمؤتمر مساء اليوم، عن قلق المشاركين بالمؤتمر "البالغ" من "العنف القائم في سوريا ضد المدنيين ورجال الدين وأماكن العبادة".
ولفت في هذا الصدد إلى اختطاف مطرانين أرثوذكسين في سوريا كان مقررًا حضورهما المؤتمر.
وقال النعيمي: إن "المشاركين بالمؤتمر يتابعون بقلق بالغ العنف القائم في سوريا ضد المدنيين ورجال الدين وأماكن العبادة وهدم المساجد والكنائس".
ولفت بشكل خاص إلى "اختطاف الأب بولس يازجي، مطران حلب للروم الأرثوذكس، والأب يوحنا إبراهيم مطران حلب للسريان الأرثوذكس، اللذين كان مقررًا حضورهما هذا المؤتمر واللذين لهما إسهامات مهمة في حوار الأديان في المنطقة والعالم".
واختطفا المطرانان الأرثوذكسيان فى سوريا الاثنين الماضى، قرب حلب فيما كانا يقومان بعمل إنسانى، وتتضارب الأنباء حول الإفراج عنهما.
وبحسب البيان، الذي تلاه النعيمي، فقد "تركزت مناقشات المؤتمر خلال أيام انعقاده الثلاثة على أربعة محاور هي المحور الأكاديمي ومحور العدالة ثم السلام وحل النزاعات والثقافة والإعلام".
وبين النعيمي، أنه فيما يتعلق بالمحور الأكاديمي، فقد دعا المؤتمر "الجامعات والمسؤولين عن التعليم العام بإدخال حوار الأديان في مناهجهم الدراسية وتشجيع الباحثين في مؤسسات التعليم العالي بالاستفادة من العمل مع مؤسسات حوار الأديان لتنمية ثقافة الحوار وتطويرها".
وفي محور العدالة أكد المتحدثون على أهمية مناهضة العنصرية المؤسسية من خلال التعامل مع قضية العدالة كمفهوم دائم التطور، ويخدم الناس كافة من كل الأديان.
وأوضح البيان الذي حمل اسم "إعلان الدوحة" على أن مؤتمر الدوحة لحوار الأديان يمكن أن يلعب دورًا في تشجيع المبادرات الجماعية لتحقيق العدالة في المستقبل.
وفيما يتعلق بمحور "السلام وحل النزاعات"، نادي المؤتمر "المجتمعات الدينية على الاستمرار في التعاون بصورة بناءة لإيجاد أرضية مشتركة لخلق مجتمعات عادلة من خلال بناء كفاءات القادة الدينيين والمدنيين من أجل قيادات مسؤولة ملهمة من الرجال والنساء".
وأكد أن هذا التعاون بين المجتمعات الدينية سيؤدي ليس فقط إلى حل النزاعات في مجتمعاتهم الخاصة، إنما أيضًا إلى التسامي عن المصالح الطائفية الضيقة، والإسهام في حل نزاعات المجتمعات الأخرى..
وفي محور "الثقافة الإعلامية"، دعا المؤتمر إلى استغلال بعض وسائل التكنولوجيا في المدارس من أجل تنمية روح الحوار الديني وتقديم صورة جذابة صادقة موضوعية للأديان.
ونقل النعيمي دعوة من مركز الدوحة لحوار الأديان لمنظمة التعاون الإسلامي لتنظيم مؤتمر لمتابعة توصية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 16/18 (وهي التوصية الخاصة بمكافحة التعصب والقولبة النمطية والسلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقدهم)".
وقال في هذا الشأن إنه "في استجابة لرشاد حسين ممثل الرئيس الأمريكي باراك أوباما الخاص لمنظمة التعاون الإسلامي فقد أعلنت الدكتورة عائشة المناعي نيابة عن مركز الدوحة لحوار الأديان عن دعوة منظمة التعاون الإسلامي لتنظيم مؤتمر لمتابعة توصية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رقم 16/18".
وبدأ المؤتمر أعماله الثلاثاء الماضي تحت شعار "تجارب ناجحة في حوار الأديان" بمشاركة أكثر من 300 شخصية من أتباع الديانات السماوية الثلاث (الإسلام، المسيحية، اليهودية) يمثلون 75 دولة حول العالم.