حازم بدر
القاهرة-الأناضول
أثارت عبارة "الدين لله والوطن للجميع" خلافًا عابرًا بين أطياف المعارضة السورية أثناء الصياغة النهائية لوثيقة العهد الوطني، التي يناقشها مؤتمر المعارضة السورية بالعاصمة المصرية اليوم.
وحمّل الناشط الكردي مرشد معشوق، الإخوان المسلمين في سوريا مسئولية إثارة هذه القضية الخلافية، مشيرًا إلى أنهم هددوا بالانسحاب من المؤتمر ما لم يتم إلغاؤها.
وفي المقابل، وصف فداء المجذوب -عضو بالمجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية- الخلاف على هذه العبارة بأنه "لم يكن من الضخامة كما يصوّره الناشط الكردي".
وقال المجذوب - في تصريحات لوكالة "الأناضول" للأنباء إن النقاش حول هذه العبارة لم يتعد خمس دقائق، مشيرًا إلى أن بعض التيارات اليسارية شاركت الإخوان الاعتراض عليها، ومنها الهيئة العامة للثورة السورية التي تضم في عضويتها كثيرًا من اليساريين، فيما لم يتسن الحصول على تعقيب من الإخوان حيال ذلك.
وأوضح المجذوب أن سبب الاعتراض هو عدم وجود داعٍ لذكر هذه العبارة "سيئة السمعة" في الذاكرة السورية، طالما أن هناك اتفاقًا بين الجميع على أن تكون الدولة السورية مدنية حديثة.
وأضاف "ذكرها قد يكون ذريعة للتضييق على الشخص المتدين، بأن يحرم من ممارسة السياسة، كما كان يفعل حزب البعث السوري".
وشهد المؤتمر، المنعقد بالعاصمة المصرية القاهرة، اتفاقًا عامًا بين مختلف رموز المعارضة على أن تنص الوثيقة الختامية للمؤتمر على "إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد بكافة رموزه ومحاكمتهم وعدم الاكتفاء بتنحيتهم عن مناصبهم".
كما تم الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تجمع كافة أطياف المعارضة يتم تشكيلها عقب الإطاحة بالنظام الحالي، بالإضافة إلى دعم الجيش السوري الحر لكونه "أحد أضلاع الثورة".
وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر قال عبد الباسط سيدا، رئيس المجلس الوطني السوري المعارض، إن المشاركين اتفقوا على إسقاط النظام وتشكيل حكومة وحدة وطنية، مشددًا على أن الأزمة في بلاده لن تنتهي إلا برحيل الأسد والاتفاق فيما بعد على الطاقات السورية المناسبة لتشكيل الحكومة الوطنية يراعى فيها عنصر الكفاءة والالتزام بتطلعات الشعب السوري.
وتختتم مساء اليوم أعمال المؤتمر التي انطلقت أمس بمشاركة نحو 250 شخصية من المعارضة السورية تمثل مختلف الاتجاهات، وعدد من وزراء الخارجية العرب ووزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.