حازم بدر
القاهرة - الأناضول
وجه محمد مرسي الفائز في الانتخابات الرئاسية خطابًا مختلفًا للمصريين، لم يعهدوه من رؤسائهم من قبل، حيث بدا فيه متواضعًا وقريبًا من كافة المواطنين، وتعهد بألا يخون الله فيهم، وأن يسعى للمصالحة الوطنية بين كل الفئات.
الدكتور مرسي، حرص خلال الخطاب على أن يذكر كل فئات المجتمع، حتى "سائقي التوك توك"، في سابقة هي الأولى من نوعها، وقال: "سأكون رئيسًا لكل المصريين"، وذكر كل فئات المجتمع وصولاً إلى هذه الفئة.
وإذا كانت خطابات الرؤساء في الماضي، كان دائمًا ما يلتزم الرئيس بما جاء في نصها المكتوب، إلا أن د. مرسي خرج كثيرًا عن النص، ليذكر بعض العبارات التي أظهرته في ثوب الشخص المتواضع إلى أبعد مدى.
قال: "ليس لي حقوق.. ولكن عليّ واجبات"، وقال – أيضًا: "أعينوني ما أقمت الحق والعدل فيكم، وإذا لم أفعل ذلك فلا طاعة لي عليكم".
وفي محاولة منه لإقامة جسور من الود بين فئات لا تعد من المؤيدين له، قال د.مرسي: "لا مجال للتصادم والتخوين.. فالوحدة الوطنية هي السبيل للخروج من المحنة الصعبة".
وحرص د. مرسي على توجيه التحية لكثير من المحافظات التي لم يحصل بها على كتلة تصويتية كبيرة، ومنها محافظتا المنوفية والدقهلية.
كما بعث برسائل طمأنة لعدة قطاعات من الشعب المصري، وكانت أولى هذه القطاعات الجيش المصري، الذي قال لأعضائه: "الله وحده يعلم ما أحمله لكم من تقدير في قلبي".
ومن الجيش إلى الشرطة، تحدث د. مرسي عما يشاع حول ما يحمله من ضغينة لهذه الفئة، وهو ما نفاه في خطابه، وقال: "رجال الشرطة الشرفاء وهم الغالبية لهم عندي حق التحية الواجبة، أما من يخطئ فسوف يعاقب".
وفي محاولة منه لإزالة التوتر مع القضاء خاصة بعد قرار الدستورية العليا بحل مجلس الشعب، حرص د. مرسي على التأكيد على استقلال القضاء، ووعد بالعمل على ألا تتدخل السلطة التنفيذية التي يمثلها في عمل السلطة القضائية.