ورغم بحث طال هنا وهناك، وطرق أبواب عدة، إلا أن الحظ لم يحالفها في تحقيق الحلم الذي يطمح إليه كل خريج.
ولدت فكرة بذهن ندرين بعد عام من البحث غير المجدي، حيث اقترحت ذات ليلة على أختها الكبرى "نور"، خريجة كلية "هندسة الحاسوب" استثمار موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" في عرض مشغولات يدوية يقمن بإنتاجها، فقررت نور أن تشترك وأخواتها الخمس في العمل واخترن اسم "The 6 flowers" أي "الزهرات الست" ليمثل مشروعهن الوليد.
وتنتج "نور" و"ندرين" و"بدور" و"بسمة" و"آية" و"هبة"، مطرزات يدوية عديدة مثل حقائب أجهزة الحاسوب الشخصي، وحقائب ومحافظ للفتيات والشباب، ومعلقات حائط وميداليات تمثل التراث الفلسطيني في محاولة منهن لإبراز هذا التراث وجماله.
ندرين وشقيقاتها الخمس، بدأن بممارسة مهنتهن الجديدة كهواية من باب تقديم الهدايا للأصدقاء والأقارب القادمين من الخارج، ليتطور الأمر فيما بعد إلى مشروع دخل لـ "الزهرات الست"، في محاولة منهن لمكافحة البطالة المتفشية في صفوف الشباب في قطاع غزة، بعد أن حالت الظروف بينهن والحصول على وظائف في مجال دراستهن الجامعية.
وتقول ندرين لـ"الأناضول": "أعجب الكثير من الأشخاص بمشغولاتنا المعروضة عبر صفحتنا على الفيس بوك، وتواصلوا معنا من أمريكا وتركيا ومصر والإمارات والسعودية والأردن وطلبوا منّا عمل بعضها وإرسالها لهم مقابل مبالغ مالية".
وشاركت "الزهرات الست" في العديد من المعارض التي أقيمت في قطاع غزة، ومؤخرًا تبنى مشروع "مبادرون" الذي تنظمه الجامعة الإسلامية بغزة فكرتهن لمدة عام، حيث تختار الجامعة من خلال "مبادرون" عددًا من المشاريع الإبداعية لتساعد أصحابها.
وتوضح ندرين أنها واخواتها يواجهن صعوبات في توفير بعض المواد الخام بسبب الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من ست سنوات، وانقطاع التيار الكهربائي المتواصل مما يضطرهن للعمل على ضوء خافت في بعض الأحيان لإنجاز بعض الطلبات المستعجلة، إضافة إلى عدم وجود مكان دائم لتسويق أعمالهن.
وتتمنى ندرين أن تقيم "الزهرات الست" معرضًا خاصًا بهن لعرض مشغولاتهن، وأن يشاركن في معرض خارج فلسطين.
وتفرض إسرائيل حصارًا على قطاع غزة منذ منتصف 2007 بعد سيطرة حركة حماس على القطاع الذي يعاني نقصًا كبيرًا في المستلزمات الطبية والمعيشية والوقود ومواد البناء جراء ذلك الحصار.
وأظهر أحدث تقرير لجهاز الإحصـاء الفـلسطيني برام الله في الضفة الغربية المحتلة، صدر قبل أيام أن نسبة البطالة في قطاع غزة تبلغ 32.2%، مقابل 18.3% في الضفة.