سيدي ولد عبد المالك
داكار - الأناضول
أعلن الرئيس السنغالي ماكي صال عن رفضه مناقشة قضية استقلال منطقة "كازامانص" بالجنوب السنغالي مع متمردي حركة القوات الديمقراطية .
وقال في تصريحات صحفية مساء الجمعة بالعاصمة داكار "كل العالم يعرف أن كازامانص لا يمكن أن تنفصل عن السنغال".
ورغم إعلانه رفض المفاوضات حول استقلال هذه المنطقة، إلا أن صال أكد على أن حكومته "ستواصل الحوار مع الانفصاليين حتي التوصل لتسوية سياسية".
وتحدثت وسائل إعلامية محلية مقربة من السلطة، منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن أول لقاء مباشر بين مسؤولين حكوميين وممثلين عن التمرد في الجنوب منذ وصول الرئيس ماكي صال إلى السلطة في أبريل/نيسان 2012.
وجاء هذا اللقاء في ظل تحذير أطراف سياسية وحقوقية محلية من الاستمرار في التعويل على الوسطاء الخارجيين (دول الجوار: جامبيا وغينينا بيساو) ومطالبتها بتبني سياسة المفاوضات المباشرة مع المتمردين.
وتعود قصة مشكلة الجنوب في السنغال إلي العام 1982 حين انطلقت مظاهرات شعبية بمدينة "زيغنشور" في إقليم "كازاماناص"، مطالبة بالانفصال عن الدولة السنغالية.
وتحولت هذه الاحتجاجات إلى العمل المسلح الذي أسفر عن حصد أرواح العشرات من المدنيين والجنود السنغاليين، وأصبحت المنطقة فيما بعد إحدى البؤر الأمنية الخطيرة.
وقد وقّعت السنغال بعض الاتفاقيات لإنهاء الصراع مع الحركة المتمردة، غير أن هذه الاتفاقيات لم تستمر طويلاً.
وتتهم الحركة الانفصالية السلطات السنغالية بإهمال منطقتهم وحرمانها من الخدمات الرئيسية كالماء والكهرباء والإعمار.
وتحتجز الحركة عشرات الجنود السنغاليين الذين تم اختطافهم مع نهاية العام الماضي وبداية العام الجاري.