وقال المتحدث باسم الجيش الصوارمي خالد سعد في بيان صحفي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه إن "الجيش احتوى الموقف بعد أن تراجعت فلول المتمردين المنهزمين".
وأضاف أن "مرتزقة ما يسمى الجبهة الثورية عاثوا فسادا تمثل في تدمير بعض المنشآت الحيوية في المدينة ونهب ممتلكات المواطنين في تصرفات لا تمت للأخلاق السودانية الفاضلة بصلة" .
والجبهة الثورية تحالف يضم متمردي الحركة الشعبية - قطاع الشمال التي تحارب السلطات في ولايتين متاخمتين للجنوب، وثلاث من الحركات المتمردة في إقليم دارفور غربي السودان.
وتابع الصوارمي : "ما زالت القوات المسلحة تواصل مطاردتها لفلول المتمردين الذين تفرقوا في اتجاهات مختلفة وستعمل على نظافة وتمشيط المنطقة لإخراج المتمردين وإشاعة الأمن والاستقرار في كل المناطق المحيطة والبعيدة" .
ولم يبين المتحدث العسكري إن كان المتمردون انسحبوا وحدهم أم أجبروا على ذلك من قبل الجيش .
وكان شاهد عيان قال لمراسل الأناضول في وقت سابق مساء اليوم إن المتمردين انسحبوا من "أم روابة" مع هبوط الليل دون سماع دوي مدافع تدل على وقوع اشتباكات.
ولفت الشاهد إلى أن 8 من أفراد الشرطة و5 مواطنين لقوا مصرعهم أثناء اقتحام المتمردين للمدينة صباحا، وتمت مواراتهم الثرى مساء اليوم.
وبحسب نفس المصدر فإن شبكات الاتصالات والكهرباء والمياه معطلة بالمدينة بسبب قصف المتمردين للمحطات الرئيسية للمياه والكهرباء وأبراج الاتصالات.
وكان شهود عيان قالوا للأناضول في وقت سابق اليوم إن "سربا من الطائرات العسكرية السودانية حلق ظهر اليوم السبت في مدينة أم روابة دون أن تقوم بقصف المتمردين المتمركزين بالمدينة منذ الصباح".
وأرجع الشهود عدم قصف الطائرات السودانية للمتمردين بسبب تمركزهم داخل المدينة المأهولة بالسكان.
وأضافوا أن المتمردين موزعين على شكل مجموعات في الساحات العامة بالمدينة ويصعب على سلاح الجو السوداني قصفهم.
وفي وقت سابق، قال الجيش السوداني في بيان له إن متمردي الحركة الشعبية - قطاع الشمال تسللوا، صباح اليوم، إلى مدينة أم روابة في هجوم "غادر"، مشيرا إلى أن معارك مندلعة حاليا لطرد المعتدين.
ولم يصدر عن الحركة الشعبية - قطاع الشمال أي تعليق منذ دخول قواتها المدينة صباح اليوم.
وجاء اقتحام المدينة من طرف الحركة الشعبية - قطاع الشمال بعد ساعات من فشل مفاوضات السلام بينها والحكومة السودانية بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا أمس الجمعة.
وتبعد مدينة أم روابة حوالي 500 كيلو جنوب غرب الخرطوم، وهي مدينة استراتيجية، وتعتبر خط الإمداد الرئيسي بين الخرطوم والناحية الغربية من البلاد ككل، ويسكنها أكثر من 100 ألف شخص.
وهذه أول مرة تشهد فيها المدينة، التي كانت بعيدة عن المعارك خلال الحرب الأهلية السابقة بين عامي 1983 - 2005، أعمالا عسكرية.