رضا التمتام
تونس- الأناضول
حذّر المدير التنفيذي لمكتب منظمة العفو الدولية في تونس من "مخاطر باتت تهدّد حريّة التعبير" بعد الثورة.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضاف لطفي عزّوز: "المنظمة سجّلت انتهاكات لحرّية الصحافة والتعبير في مختلف بلدان الربيع العربي ومن بينهم تونس".
كما أشار إلى أن "المنظمة سجّلت منذ انتخابات أكتوبر/تشرين الأوّل الماضي عددًا من الانتهاكات التي طالت حرّية التعبير، فضلاً عن اعتداءات على الصحفيين والفنانين"، دون أن يوضح ماهية هذه الانتهاكات والاعتداءات ولا حجمها.
وأثناء إشرافه على افتتاح ندوة بعنوان "المخاطر التي تهدّد حرية التعبير في تونس ما بعد الثورة"، اليوم الأربعاء، ذكر عزّوز أن مكتب منظمة العفو في تونس قرّرت رفع عريضة إلى مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) من أجل التنبيه على "ضرورة النص الصريح في الدستور الجاري إعداده على الحماية الكاملة لمقوّمات حرّية التعبير".
ولفت إلى أن منظمة العفو الدولية "تستعد لإطلاق حملة وطنية في تونس من أجل ضمان حرّية التعبير"، كما أنّها ستستدعي عددًا من الخبراء من أجل صياغة ما أسماه بـ"استراتيجية محليّة؛ للتصدّي لانتهاكات حريات التعبير في تونس ما بعد الثورة"، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل حول الحملة والاستراتيجية.
من جانبه، انتقد كمال العبيدي، رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال، في كلمة له أثناء الندوة، الائتلاف الحاكم في تونس، واتّهمه بـ"السعي إلى بسط سيطرته على المؤسسات الإعلامية وانتهاك حرّيات التعبير من خلال تعيين مقرّبين منه على رأس مؤسسات الإعلام العمومي (الحكومي) وعدم تفعيل القوانين الجديدة المنظمة لقطاع الإعلام".
وتشكلت الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال بمرسوم صدر من مجلس الوزراء في 25 فبراير/ شباط 2011، وهي هيئة مستقلة "تتولى صياغة تصورات كفيلة بالارتقاء بالمؤسسات الإعلامية والاتصالية إلى مستوى أهداف ثورة 14 يناير/ كانون الثاني، فضلا عن تطوير هذا القطاع الهام بما يكرس حرية الرأي والتعبير ويحفظ حق الشعب التونسي في إعلام حر تعددي وموضوعي ونزيه"، بحسب موقع الهيئة على شبكة الإنترنت.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات التونسية حول اتهامات العبيدي ومنظمة العفو الدولية.
وبحسب تقرير أصدرته منظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية في يناير/ كانون الثاني الماضي، فقدت تونس أربعة مراكز فى تصنيف حرية الصحافة الذي تصدره المنظمة سنويا.
وجاء ترتيب تونس فى تصنيف المنظمة فى المرتبة 138 بعد أن كانت فى المرتبة 134 فى التقرير السابق.
وهناك مرسومان صدرا فى تونس "115 و116" لتنظيم قطاع الإعلام منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، لكن لم يتم تفعيلهما حتى الآن.
ويعتبر حزب حركة النهضة - الذي يقود الائتلاف الحاكم في تونس - أنه "يتعرّض إلى حملة ممنهجة من قبل غالبية المؤسسات الإعلامية في تونس"، ويتهم قياديو الحزب هذه المؤسسات بـ"العمل لصالح نظام الرئيس السابق زين العابدين بن على الذي أسقطته ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011، وبقيادة الثورة المضادة".