حازم بدر، أحمد إمام
القاهرة - الأناضول
قال محمد سليم العوا، المفكر الإسلامي وعضو اللجنة التأسيسية للدستور المصري، إنه لم يستقل من أي منصب في مؤسسة الرئاسة المصرية لأنه ببساطة لم يعين في أي منصب بها على الإطلاق.
جاء ذلك ردًا على ما رددته قنوات إخبارية عربية، بينها قناة "العربية"، بأن سليم العوا تقدم باستقالته من منصبه كمستشار للرئيس مرسي.
وفي بيان صحفي أصدره اليوم الأحد وحصل مراسل الأناضول على نسخة منه قال العوا إن "علاقته بمؤسسة الرئاسة وبالرئيس محمد مرسي لا تعدو أن تكون علاقة مواطن يتطوع بما لديه من خبرة ومعرفة وتقديم المشورة عند طلبها إعلاءً لمصلحة الوطن على كل مصلحة فردية أو شخصية".
وعن رأيه في القرارات التي اتخذها الرئيس المصري الخميس الماضي قال العوا إنه "أبدى للرئيس شخصياً (رأيه في هذه القرارات) فور علمه بها من وسائل الإعلام المختلفة وأعلنه لاحقًا في محاضرات منشورة على مواقع الإنترنت".
وتظهر هذه المحاضرات رفض العوا للإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي مساء الخميس الماضي والذي حصن بموجبه ما يصدر عنه من قرارات وإعلانات دستورية.
وشدد المفكر الإسلامي على استمرار إسهامه في عمل الجمعية التأسيسية لوضع مشروع الدستور حتى انتهائه.
وأصدر الرئيس المصري مساء الخميس إعلانًا دستوريًّا أثار خلافات واسعة بين القوى السياسية.
وأبرز قرارات الإعلان المختلف حوله "إقالة النائب العام، وإعادة محاكمات قتلة المتظاهرين في ثورة 25 يناير/ كانون الثاني، وإعطاء معاش استثنائي لمصابي الثورة من ذوي الحالات الحرجة، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، إضافة إلى تحصين قرارات الرئيس التي سيتخذها حتى انتخاب مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) من الطعن عليها أو تغييرها ولو قضائيّا".
وخرج آلاف المعارضين، الجمعة، بدعوة من أحزاب سياسية وحركات ثورية للاحتجاج على الإعلان الدستوري الجديد، معتبرين أنه "يكرّس لعهد جديد من الديكتاتورية والاستبداد".
وفي المقابل، احتشد الآلاف من أنصار التيار الإسلامي أمام قصر الاتحادية بمصر الجديدة (شرق القاهرة) لتأييد الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي.
وكان الشاعر والكاتب الصحفي فاروق جويدة قد أعلن أمس استقالته من منصبه كمستشار للرئيس المصري احتجاجًا على الإعلان الدستوري، وتعد استقالة جويدة هي الثانية التي تقدم من فريق مساعدي ومستشاري مرسي، بعد استقالة سمير مرقص من منصبه كمساعد للرئيس لشئون التحول الديمقراطي.