رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
قال راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة الحاكمة في تونس، إن "مسودة الدستور شبه جاهزة وفي نهاية الربيع نخرج من الوضع الانتقالي عن طريق انتخابات رئاسية وبرلمانية".
وأضاف الغنوشي في كلمته أمام ملتقى فكري نظّمه المنتدى العالمي للوسطية في تونس العاصمة أن "التحدي الأول هو كتابة الدستور بما يقتضيه من نقاش لمسائل مثل المساواة بين الجنسين وحقوق الأقليات".
واتفقت أحزاب الائتلاف الثلاثي الحاكم (الترويكا) مساء أمس السبت على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 23 يونيو/ حزيران 2013.
ومن الدستور إلى الربيع العربي حيث قال الغنوشي "إن ثورات أعادت الأمة الإسلامية إلى قلب عملية المبادرة وصنع التاريخ" بعد سنوات التهميش والتغييب المتعمد الذي عانته.
ورفض الزعيم الإسلامي أن تكون ثورات الربيع العربي "مؤامرات غربية حسب ما يصوّر البعض"، مؤكّدًا أن الشباب العربي "ثار على الأنظمة الظالمة بعد أن تولد الشعور بفشل عملية الإصلاح".
وأشار الغنوشي إلى أنه لا تعارض بين الشورى في الإسلام ومبدأ الديمقراطية فـ "الديمقراطية هي أفضل ما قدمه العقل البشري لتحقيق الشورى"، داعيًا إلى "جعل الشورى ثقافة بين الناس وتحويلها إلى تطبيقات فعلية وليس مجرد مبادئ".
وشدد على أن الشعوب اليوم استرجعت حقوقها بنفسها من الأنظمة الظالمة، وبعض الأنظمة الأخرى تحاول اليوم إصلاح أوضاعها حتى لا تحل بها ثورات جديدة.
كما استنكر الغنوشي استياء أطراف سياسية من أي انتخابات نزيهة يفوز فيها الإسلاميون، مشيرًا إلى ما حدث في الجزائر بداية التسعينيات، ملمحًا في الوقت نفسه إلى استنكار المعارضة العلمانية واليسارية في تونس لفوز حركة النهضة في الانتخابات، داعيًا إلى "مواجهة التطرف العلماني والغلو الديني دون العودة إلى أسلوب العنف السابق".
وأشار الزعيم الإسلامي إلى جملة التحديات التي تعوق الإسلاميين في إنجاح التحول الديمقراطي في دول الربيع العربي، مركزًا على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية وتحدّيات الحكم.
وشارك في هذه الندوة الفكرية العربية التي نظمها المنتدى العالمي للوسطية تحت عنوان "الإسلاميون وتحدي السلطة بين التطرف والاعتدال" نخبة من أساتذة الفكر الإسلامي الوسطي على غرار الدكتور علي محيي الدين القرة داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والصادق المهدي رئيس المنتدى العالمي للوسطية.