محمد الكفراوي
الكويت- الأناضول
فتحت وزارة الداخلية صباح اليوم الأربعاء باب التسجيل أمام المرشحين الراغبين في خوض الانتخابات البرلمانية القادمة على أن يستمر التسجيل لمدة 9 أيام ابتداء من اليوم.
على الجانب الآخر وبالتوازي مع فتح باب الترشيح دشنت المعارضة اليوم حملة لمقاطعة الانتخابات بوقفة أمام مقر إدارة الانتخابات بمنطقة الشويخ بالعاصمة الكويت ورفع الشباب المشاركون لافتات تؤكد عدم مشروعية الانتخابات القادمة.
وحملت اللافتات عبارات "هذه الانتخابات هي انقلاب على إرادة الأمة" و "هذه ليست بديمقراطية هذه مسرحية سخيفة".
وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أصدر مرسوما أميريا في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حل فيه مجلس الأمة للمرة الثانية في أقل من عام ، ويحدد انتخابات مبكرة في الأول من ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ويعدل قانون الانتخابات بما يسمح للناخب بالتصويت لمرشح واحد بدلا من أربعة مرشحين كما كان في السابق.
وتشهد الكويت أزمة سياسية بدأت في 19 أغسطس/آب 2011 مع تفجر القضية المعروفة إعلاميا بـ" نواب الإيداعات المليونية" والتي اتهم خلالها 13 نائبا من نواب الأغلبية الحكومية في مجلس 2009 بتلقي رشاوى حكومية للموافقة على خطط حكومية.
وكشفت أزمة "نواب الإيداعات المليونية" في مرحلة لاحقة عن وجود تحويلات رسمية لمكاتب وزارة الخارجية في عدة عواصم أجنبية دون معرفة الغرض منها.
وفي17 أكتوبر/تشرين الأول من عام 2011 رفض وزير الخارجية آنذاك محمد الصباح الزج باسمه وتقدم باستقالته مكتفيا بالقول إنه "لا يعلم شيء عن تلك التحويلات" لينتهي الأمر بحل المجلس وإسقاط حكومة رئيس الوزراء السابق الشيخ ناصر المحمد على وقع مظاهرات شارك فيها آلاف الكويتيين الذين رفعوا لأول مرة شعار "الشعب يريد إسقاط الرئيس" و"ارحل يا ناصر".
استفادت المعارضة من قضية التحويلات وهو ما ظهر خلال انتخابات 2012 بتحقيقها أغلبية مريحة تشكلت في الأساس من تحالف الإسلاميين وأبناء القبائل لتتمكن بذلك من استعادة رئاسة مجلس الأمة بعد نحو 10 سنوات من سيطرة الحكومة عليه.
ومع أولى جلسات مجلس 2012 أعلن عن تشكيل لجنة تحقيق بشأن "الإيداعات المليونية" وتم استدعاء عدد من المسؤولين وأبناء الأسرة الحاكمة وفي مقدمتهم محمد الصباح وزير الخارجية السابق لسؤاله فيما نسب إليه، وفي تلك الأثناء فاجأت المحكمة الدستورية الجميع في يونيو/حزيران الماضي، بحكمها الذى قضى ببطلان حل مجلس 2009 ومن ثم بطلان مرسوم الدعوة لانتخابات 2012 ليعود المجلس السابق دون أن يتمكن من عقد جلسة واحدة لعدم اكتمال النصاب، قبل أن يصدر الامير مرسوم حله لثاني مرة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.