هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
"الشعب يراقب أداء الرئيس لأول مرة".. هذا هو العنوان الذي يميز، حسبما يرى عدد من المراقبين، الـمائة يوم الأولى من حكم الرئيس محمد مرسي التي تنتهي يوم الاثنين المقبل.
وبعد تنصيبه رسميا كرئيس للبلاد في 30 يونيو/حزيران الماضي، قطع مرسي على نفسه وعدا بتحسين حياة المصريين خلال المائة يوم الأولى من حكمه في خمس ملفات رئيسية، هي: الأمن والمرور ورغيف الخبز والنظافة والوقود.
وفي إطار ذلك، أعلنت جهات عديدة مستقلة وحزبية عن البدء في مراقبة أداء الرئيس، وتقييم مدى التزامه بوعوده خلال الحملة الانتخابية، و لهذا الغرض أطلقت عددا من المواقع الإلكترونية ترصد عبرها ما تراه من إنجازات أو إخفاقات للرئيس.
موقع "مرسي ميتر" الذى يقوم عليه عدد من الشباب المصري المستقل والناشط في المجال السياسي، هو واحد من بين هذه المواقع التي تم إطلاقها لرصد أداء الرئيس، وهو يصدر باللغتين العربية والإنجليزية.
واللافت أن الموقع يرصد يوما بيوم ما تحقق من وعود الرئيس وفق برنامج المائة يوم الأولى، ولا يفته أن يرصد أيضاً الوعود الجاري تنفيذها.
كما طرح الموقع استطلاعا للرأي لمعرفة مدى رضى المصريين عن أداء رئيسهم حتى الآن، وبحسب آخر نتائج هذه الاستطلاع فإن نحو 42% من المشاركين به راضون حتى الآن عن أداء رئيسهم.
ومع قرب انتهاء المئة يوم الأولى، زاد عدد المتابعين للموقع على شبكات التواصل الاجتماعي، فبلغ عدد المتابعين في "توتير" ما يقرب من 31 ألف متابع، إضافة إلى أكثر من 115 ألف معجب في صحفة الموقع على "فيسبوك"؛ وهو ما يظهر إقبال شريحة كبيرة من المصريين على متابعة أداء الرئيس وانتظار التقرير النهائي لأول 100 يوم.
وبصرف النظر عن نسبة رضاء المصريين عن أداء الرئيس حتى الآن، اعتبر مراقبون للشأن المصري أن أهم ما تحقق خلال المائة يوم الأولى من حكم مرسي هو ما تشكل خلالها من ملامح عقد جديد بشأن مساءلة المصريين لرئيسهم، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ هذا البلد.
وحول ذلك، قال عماد شاهين، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، إن أهم ما في الـ 100 يوم الأولى ليس نجاح مرسي أو إخفاقه في تنفيذ وعوده، بل مراقبة المصريين لأداء الحكومة وأداء الرئيس، وهو "تطور جديد لدى الشعب المصري لم يعهده" من قبل.
وأضاف شاهين في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء: هناك رغبة حقيقية لدى المصريين في مراقبة رئيسهم، مستدركاً: "لكن الأهم من ذلك هو استمرار تلك المراقبة عبر تفعيل دور المجتمع في إطار من الحرص على الشفافية والمحاسبة بين الشعب والحاكم".