محمد سعيد
الكويت - الأناضول
تستعد المعارضة الكويتية لحشد أنصارها مساء اليوم الاثنين في ساحة "الإرادة" بالعاصمة احتجاجاً على قرار الحكومة إحالة قانون الانتخاب بنظام الدوائر إلى المحكمة الدستورية.
وجاء في بيان للمعارضة وصل وكالة الأناضول نسخة منه "نحتج على عبث واستبداد السلطة بالدستور من خلال تهميش إرادة الشعب عبر تفصيل قانون انتخابي يضمن وصول الموالاة إلى مجلس الأمة".
وقال النائب الكويتي المعارض أحمد السعدون إن "النزول لساحة الإرادة اليوم هو للتصدي لضغوط تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري التي تحاول من خلالها الإبقاء على مجلس 2009 الذي أسقطه الشعب الكويتي".
من جانبه، أكد النائب مبارك الوعلان عقب اجتماع عدد من نواب المعارضة في ديوانه مساء أمس، "نحن نعيش فراغًا تشريعيًا ومطالبنا عدم العبث بنظام الدوائر والمجلس المقبل هو المعني بذلك، وما تفعله الحكومة الحالية هو امتداد للحكومة السابقة التي نشرت الفساد".
من جهة أخرى، ذكرت مصادر أمنية محلية أن وزارة الداخلية لن تضع حواجز في محيط ساحة الإرادة لإعاقة الحركة، مشيرة إلى أن التعليمات الصادرة لرجال الأمن تتضمن عدم الاحتكاك بالمتظاهرين، وأن يكون التواجد الأمني غير مكثف ولحماية المواطنين المشاركين في التجمع.
وكانت الحكومة الكويتية قد كلفت في 9 من أغسطس/ آب الجاري إدارة الفتوى والتشريع بإعداد طلب إلى المحكمة الدستورية للطعن بعدم دستورية القانون الانتخابي الحالي المثير للجدل والمعتمد منذ 2006، وذلك بالرغم من تهديد المعارضة باللجوء إلى الشارع إذا تم التخلي عن هذا القانون.
وقالت الحكومة إن هذه الخطوة تأتي "استكمالاً للخطوات التي تقوم بها تنفيذاً لحكم المحكمة الدستورية الصادر بتاريخ 20 يونيو/ حزيران 2012 القاضي ببطلان صحة عضوية من تم انتخابهم في الثاني من فبراير/ شباط 2012".
وتصف المعارضة سعي الحكومة لتغيير قانون الانتخابات بأنه "انقلاب" على الدستور، مطالبة بإجراء إصلاحات سياسية وديمقراطية برلمانية كاملة، تمهيداً للوصول إلى الإمارة الدستورية أي (تسمية رئيس الحكومة من قبل الأغلبية النيابية) وليس تعيينه كما هي العادة حالياً.