هاجر الدسوقي - أحمد إمام
تصوير: أحمد إسماعيل
القاهرة - الأناضول
هددت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة في مصر بعدم خوض الانتخابات البرلمانية القادمة حال عدم تنفيذ النظام الحالي لعدة مطالب أهمها تعديل الدستور وتشكيل حكومة انقاذ وطني.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقدته الجبهة – التي تضم قوى المعارضة الرئيسية في مصر - عصر اليوم السبت، على خلفية أحداث العنف التي شهدتها عدة مدن مصرية أمس واليوم وأسفرت عن مقتل نحو 30 شخصا.
وفي بيان حصلت عليه مراسلة الأناضول، طالبت الجبهة بـ"تشكيل لجنة تحقيق عاجلة لمحاسبة كافة المتورطين في الأحداث الأخيرة، وتشكيل لجنة قانونية محايدة لتعديل الدستور الحالي، والاتفاق على المواد التي يجب تغييرها بشكل عاجل، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإزالة آثار الإعلان الدستوري فيما يتصل بالعدوان على سلطة القضاء من خلال إقالة النائب العام الحالي، واخضاع جماعة الإخوان المسلمين للقانون".
وقالت الجبهة في بيانها إنها في حالة عدم الاستجابة لمطالبها خلال الأيام القليلة القادمة، فإنها "تدعو جماهير الشعب المصري للاحتشاد والتظاهر السلمي يوم الجمعة القادم لإسقاط الدستور الباطل، والعمل مؤقتا بدستور 1971 المعدل، وللشروع الفوري في تنظيم انتخابات رئاسية مبكرة".
وفي سياق متصل، تقدم محمد البرادعي رئيس حزب الدستور والمنسق العام لجبهة الإنقاذ بمبادرة سياسية للخروج من الأزمة الحالية التي تمر بالبلاد، و"حتى تعود مصر لتوازنها"، على حد قوله.
وقال البرادعي عبر موقعه الرسمي الإلكتروني اليوم: "لن يعود لمصر توازنها إلا بحل سياسي يبدأ بالشفافية والمصداقية وبحكومة إنقاذ وطني، وبدستور لكل المصريين"، مشيرا إلى أن هذا من شأنه "استعادة الأمن وتعافي الاقتصاد".
ولم يضع شروطا لتشكيل هذه الحكومة.
وفي تصريحات سابقة للأناضول، طالب أحمد البرعي نائب رئيس حزب الدستور والمتحدث باسم جبهة الإنقاذ، الرئيس المصري بالبدء في "مفاوضات فورية" مع قوى المعارضة.
وحول مدى استعداد الجبهة للمشاركة في الحوار، قال: "نحن على استعداد للمشاركة في الحوار لكن بشروطنا وفي مقدمتها إسقاط الدستور لأنه فاقد للشرعية".
من جانبه، قال عبد الغفار شكر، رئيس حزب التحالف الشعبي والقيادي بجبهة الإنقاذ: الجبهة تطالب بأربع ضمانات رئيسية، وليس شروطًا، للدخول في الحوار مع مؤسسة الرئاسة المصرية، منها: تحديد أطراف الحوار مقدمًا، وكذلك تحديد القضايا الرئيسية محل الخلاف، وأن يكون الحوار علنيًا وشفافًا للشعب، وأن تلتزم مؤسسة الرئاسة بنتائج الحوار".