أصدرت المحكمة المكلفة بقضايا الإرهاب بسلا قرب العاصمة المغربية الرباط أحكاما تراوحت بين البراءة وسنتين سجنا نافذا في حق 21 معتقلا إسلاميا على خلفية مشاركتهم في مواجهات اندلعت شهر أيار/ مايو الماضي بين حراس السجن ومعتقلين إسلاميين.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية المغربية إن ''محكمة الإرهاب أصدرت أحكامها بالسجن سنتين بحق أربع سجناء بتهم الاحتجاز وتخريب مبان ومنشآت عمومية٬ والعصيان والضرب والجرح" فيما حكمت بالبراءة على 13 معتقلا في تلك القضية.
وتضاف مدة السجن الجديدة إلى الأحكام السابقة الصادرة ضد المعتقلين الإسلاميين في قضايا الإرهاب.
وفي تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، وصف المتحدث الرسمي باسم اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين أنس الحلوي تلك الأحكام ب" الجائرة"، واعتبرها محاكمات سياسية.
وأوضح الحلو أن أحداث الشغف في السجن كانت "مفتعلة" الهدف من ورائها التفاف الحكومة على اتفاق 25 مارس 2011 بين اللجنة ومنتدى الكرامة لحقوق الإنسان والمندوبية العامة للسجون المغربية ووزارة العدل المغربية والقاضي بالإفراج التدريجي عن المعتقلين وتحسين ظروف اعتقالهم.
وكانت مواجهات عنيفة قد اندلعت في أيار/ مايو الماضي بين عدد من المعتقلين الإسلاميين ورجال الأمن بعد احتجاجات خاضها المعتقلون داخل السجن -الذي يضم مئات المعتقلين على خلفية قضايا "إرهاب"- للمطالبة بتحسين أوضاعهم ووقف الانتهاكات التي يقولون إنهم يتعرضون لها داخل السجون، مما أسفر عن وقوع عشرات الإصابات في صفوف الأمن والسجناء.
جاء ذلك في وقت يخوض فيه عشرات المعتقلين الإسلاميين منذ شهر أبريل/ نيسان الماضي إضرابا عن الطعام في سجن "سلا"، لكن موجة الإضرابات عن الطعام سرعان ما اتسعت لتشمل سجون مغربية عدة.
من جانبه قال وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد خلال تقديمه أمس لتقرير حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن بلاده ملتزمة بالحفاظ على حقوق الإنسان, فيما انتقدت دول غربية مشاركة في المجلس خلال تعقيبها على تقرير الوزير استمرار تدهور وضعية السجون والاعتقالات السرية بالمغرب.