كشف سعد الدين العثماني، وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربي، عن وجود مشاورات عربية لبحث الرد على "المجزرة" التي ارتكبتها قوات الرئيس السوري بشار الأسد في مدينة "الحولة" بمحافظة حمص وأودت بحياة أكثر من 113 شخصا بينهم 32 طفلا.
وقال العثماني في تصريحات لوكالة الأناضول للأنباء، اليوم الأحد، إن وزراء الخارجية العرب يبحثون عقد اجتماع طارئ-لم يحدد موعده بعد- لدراسة مستجدات الوضع في سوريا.
وأضاف العثماني أن بلاده "تجري مشاورات مع بعض الدول العربية لبحث شكل الرد على مجزرة الحولة"، وفضل عدم ذكر أسماء تلك الدول بدعوى أن القضية تستوجب تحرك جميع الدول العربية.
وأشار وزير الشئون الخارجية والتعاون المغربي إلى أن الرد "إما أن يكون بمبادرة عربية أو في إطار مجلس الأمن الدولي للوقوف على سبل تنفيذ خطة كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا" التي تدعو إلى وقف العنف من جانب كل الأطراف، وانسحاب قوات الجيش والأسلحة الثقيلة من المدن، ونشر قوة المراقبة، وإطلاق المعتقلين السياسيين إضافة إلى إجراء حوار بين الحكومة والمعارضة.
وانضم المغرب إلى قائمة الدول العربية التي أدانت مجزرة "الحولة"وطالب بيان لوزارة الخارجية المغربية، صدر ظهر اليوم، المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته في حماية المدنيين في سوريا.
ووصف البيان المجزرة بـ"الهجوم الشنيع الذي أدمى قلوب المغاربة"، مؤكدا أنه "يهدد بنسف كل الجهود الدولية التي تبذل من أجل وقف سفك الدماء وإيجاد حل سلمي للأزمة السورية وفقا لمطالب الشعب السوري المشروعة".
وتوالت اليوم الأحد ردود الفعل العربية الغاضبة على "مجزرة" الحولة وسط دعوات رسمية بعقد اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لبحث سبل الرد على تلك "الجرائم البشعة" التي يرتكبها نظام الأسد ضد المدنيين.
وكان ناشطون سوريون وهيئات حقوقية قد أعلنت أمس عن مقتل أكثر من 113 مدينا من بينهم أطفال ونساء في قصف بدأته القوات النظامية الجمعة واستمر حتى ساعة متقدمة من صباح أمس على الحولة.
وبثت مواقع الثورة السورية صورا لجثث الأطفال بعد أن نُقلت من منازل استهدفها القصف المدفعي لقوات الأسد في الحولة، وأظهرت الصور مشاهد مروعة لعشرات الأطفال القتلى غارقين بالدماء، ومنهم من تهشم رأسه بالكامل.