محمد بوهريد
الرباط - الأناضول
اعتبر وزراء داخلية المغرب وفرنسا وإسبانيا والبرتغال أن بلدانهم تتقاسم التصور نفسه حول الخطورة القصوى للتهديد القادم من منطقة الساحل، خصوصًا بعد التدخل في مالي.
جاء ذلك في "إعلان الرباط" الذي صدر، اليوم الجمعة، عقب اجتماع لوزراء داخلية الدول الأربعة بالعاصمة المغربية الرباط.
وحمل الإعلان، الذي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه، توقيع كل من امحند العنصر وزير الداخلية المغربي، ونظرائه: الفرنسي مانويل فالس، والإسباني خورخي فيرنانديز دياز، والبرتغالي ميغيل ماصيدو.
وجاء في الإعلان: "نقتسم نفس التصور فيما يتعلق بالخطورة القصوى التي يشكلها التهديد القادم من منطقة الساحل، خصوصا بعد التدخل في مالي".
كما اعتبر "الإرهاب أكبر الأخطار التي تهدد بلداننا الأربعة"، مشددا على أن "الوقاية منه ومكافحته، بشكل ناجع، لا تتحققان إلا بالتنسيق المكثف والمستمر، وكذا توحيد المجهودات اليومية في هذا المجال".
ولفت إلى أن "تبادل المعلومات الميدانية في مجال مكافحة الإرهاب يعتبر أولوية مشتركة"، مشيرا إلى أنه "يتعين على الدول الأربعة تطوير عمل أجهزة التعاون ووضع جميع الإمكانيات للوقاية من التهديدات الإرهابية ومكافحتها بصفة أكثر فعالية".
وفي مؤتمر صحافي للوزراء الأربعة عقب انتهاء اجتماعهم، قال امحند العنصر وزير الداخلية المغربي، إن موقف بلاده من التدخل العسكري في مالي ينسجم مع تعبيرها في وقت سابق عن استعدادها لدعم كل مبادرة تحافظ على الوحدة الترابية لمالي ومؤسساتها الشرعية.
وأوضح أن "خيار إرسال جنود مغاربة إلى مالي غير وارد حاليا" على حد قوله.
من جهته، دافع مانويل فالس وزير الداخلية الفرنسي عن شرعية تدخل بلاده عسكريا في مالي.
وقال: "التدخل العسكري في مالي ضروري وشرعي".
واستطرد: "لو لم تستجب فرنسا سريعا لأصبحت مالي وعاصمتها باماكو رهينتين بأيدي الإرهابين".
كما جدد خورخي فيرنانديز دياز، وزير الداخلية الإسباني، دعم بلاده لفرنسا في تدخلها بمالي، نافيا في الوقت ذاته إرسال جنود إسبان إلى هذه الدولة الإفريقية.
وقال دياز: "ندعم فرنسا سياسا في عمليتها العسكرية بمالي، نقدم لها دعما لوجيستي مثل توفير طائرات لنقل الجنود الأفارقة إلى منطقة المواجهات".