اعتبرت المجموعة المنسحبة من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، البالغ عددها 44 عضوا، أن قرار الذهاب إلى جنيف 2، الصادر عن الهيئة العامة للائتلاف بتاريخ أمس، "باطل في مجمله، لأنه اتُخذ بموافقة أقل من نصف عدد أعضاء الائتلاف".
وفي بيان صدر عن المجموعة في إسطنبول اليوم، وصل الأناضول نسخة منه، أوضحت المجموعة، أن "قرار المشاركة الخطير هذا، اتخذ في مرحلة حساسة، بموافقة 58 عضواً، من أصل 121، أي بعدد أصوات أقل من نصف عدد أعضاء الائتلاف، بتمرير من القيادة المتحكمة به، التي لم تعد تعبأ بمستقبل سورية وشعبها".
وأكدت المجموعة "استعدادها للذهاب إلى أي حل سياسي عادل، وإدانتها لقرار الذهاب إلى جنيف2 من دون شروط أو ضمانات، أو سقف زمني، أو جدول أعمال واضح، أو هدف صريح متفق عليه، يوقف قتل الشعب السوري"، محذرة من "أي اتفاق يفضي إلى التفريط بتطلعات الشعب، وأهداف ثورته المباركة".
واتهمت المجموعة من وصفتهم "الفريق المهيمن على الائتلاف، بمواصلة سياسة الإقصاء والمغالبة، ورفض المشاركة، وعدم احترام المواثيق ومبادئ التوافق والتشارك، التي قام الائتلاف عليها، كما يواصل إبعاد القوى التي تمثل الثورة والداخل عن أي مشاركة في صنع القرارات المصيرية".
وقرر الائتلاف السوري المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد، المشاركة في مؤتمر جنيف2، المزمع انعقاده في 22 كانون الثاني/يناير الجاري بسويسرا، وذلك بموافقة الأغلبية النسبية الكافية من الهيئة العامة، والتي بلغت 58 صوتا، من أصل 75 حضروا جلسة التصويت.
وبعد جولة من المداولات، اتفقت الهيئة العامة على آلية التصويت، وهي نسبة 50+1 من الحاضرين، وبنتيجة التصويت شارك 73 عضوا، 58 منهم وافقوا على الذهاب، فيما صوت 14 بالرفض، في وقت لم يصوت فيه عضوان، إضافة إلى ورقة بيضاء.
ومن ناحية ثانية، مضى بيان المنسحبين متناولا سرد المخالفات التي حصلت في التصويت على قرار المشاركة، بأن "النظام الأساسي للائتلاف ووثائق تاسيسه، يشترط موافقة ثلثي أعضاء الهيئة العامة على القرارات التي تُغيّر الأساس الذي نشأ عليه الائتلاف، متمثلاً بإسقاط نظام القتل والاجرام في سوريا بكل رموزه وأركانه".
وأضافت أن "اللجنة القانونية في الائتلاف، تجاوزت الأسس القانونية، باعتماد مبدأ تصويت أغلبية الحضور لتعديل النظام الأساسي، وتفسير مواده، مخالفة بذلك المادة (38) والتي تنص على أنه (يجوز تعديل هذا النظام بقرار يصدر من الائتلاف بأغلبية ثلثي أعضائه)، والمادة (41) التي تنص على أن "أي خلاف ينشأ بشأن تفسير أو تنفيذ أحكام هذا النظام، يختص بنظره الائتلافويكون قرارها ملزماً في هذا الشأن على أن يصدر هذا القرار بأغلبية ثلثي أعضاء الائتلاف) على حد وصف البيان".
وأدانت المجموعة بهذا الصدد، "تجاوز قرار اللجنة القانونية، من قبل رئيسها، بعدم اعتماده قرارها، والتسرع في إعطائه الهيئة العامة حق التصويت على قرار حاسم ومصيري، مثل المشاركة في جنيف 2، كمثال واضح وصريح عن سياسة تهميش الداخل التي تتبعها قيادة الائتلاف". على حد تعبيرهم.
بالتوازي مع ذلك، شددت المجموعة المؤلفة من 44 عضواً، ويمثلون 9 كتل رئيسة، على أنها "التزمت بعدم المشاركة في هذه الآليات غير الديمقراطية وغير الشرعية، كما التزمت من قبل بالحرص الكامل على وحدة الصف، وتحقيق التكامل والتناسق بين المكونات السياسية والعسكرية للثورة السورية".
وحمل البيان توقيع القوى التالية:
1- الحركة التركمانية
2- المجالس المحلية
3- المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية
4- أعضاء من هيئة الأركان
5- شخصيات وطنية مستقلة
6- كتلة الحراك الثوري
7- كتلة الحراك الثوري المستقل في المجلس الوطني السوري
8- المنتدى السوري للأعمال
9- التجمع الوطني الحر للعاملين في الدولة