اسطنبول/ صمد دوغان/ الأناضول
أوضح ناشط في العاصمة السورية دمشق، أن الوضع الإنساني في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطيينين، ومعضمية الشام، ودوما، " مناطق الموت الثلاث" بدمشق، وصل إلى مرحلة حرجة، وينذر بحدوث حالات موت جماعي، بسبب حصار قوات النظام السوري لتلك المناطق، ومعاناتها من نقص في المواد الغذائية والطبية.
وأشار الناشط، لمراسل الأناضول، أن الوضع الإنساني المتدهورفي تلك المناطق ازداد سوءاً، في فصل الشتاء، وتفاقم الحاجة للغذاء والدواء، وأصبح الوضع في تلك المناطق ينذر بالخطر، حيث يشهد كل يوم حالة موت، بسبب الجوع.
وتستهدف قوات النظام السوري المخيم بكافة أنواع الأسلحة والقذائف، حتى اضطر السكان في المخيم إلى أكل أوراق الأشجار، في ظل فتاوى تحلل أكل لحوم القطط والكلاب، مما يكشف حجم المآساة الإنسانية في المخيم.
جدير بالذكر أن 49 شخصاً لقوا حتفهم جوعاً في المخيم، بسبب الحصار الذي فرضته قوات النظام السوري منذ 188 يوماً على المخيم، الذي أنشئ لإيواء الفلسطينيين اللاجئين من الأراضي المحتلة عام 1948، حيث يبلغ عدد سكانه 600 ألف نسمة.
وفي السياق ذاته، تسبب حصار قوات النظام السوري لمعضمية الشام، غرب دمشق، منذ 425 يوماً، وحدوث اشتباكات مستمرة فيها، بوصول الوضع الإنساني إلى عتبة حرجة، حيث أصبحت شبه فارغة من السكان بسبب صعوبة الحياة فيها.
وأدى الحصار المفروض على المعضمية من قبل النظام السوري، إلى وفاة 11 شخصاً بينهم 6 أطفال و3 نساء وكهلين، إثر إتباع النظام السوري سياسة التجويع ضد قاطنيها، عبر حصارها، حيث تشهد نقصاً في المواد الغذائية والطبية.
أمّا في دوما، فقد تناقص عدد سكانها منذ بداية الأحداث في سوريا، ليبلغ 200 ألف، بسبب الهجمات المستمرة من قبل قوات النظام السوري عليها، وينذر نقص المواد الطبية بعواقب كارثية، حيث تسبب سوء التغذية ونقص الأدوية في موت 39 شخصاً بينهم 23 طفلاً.
يشار أن أكثر من ألف و400 شخص فقدوا حياتهم، بسبب قصف قوات النظام السوري لمنطقة الغوطة الشرقية بالصواريخ الكيميائية ومن بينها دوما، التي دفعت ثمنا باهظا وفقد عددا كبيرا من أبنائها منذ بداية الأزمة في سوريا،حيث ارتفع عددهم إلى 3 آلاف و271 قتيلا حتى الآن.