بولا أسطيح
بيروت–الأناضول
عاد الهدوء إلى مدينة طرابلس اللبنانية، ظهر اليوم الجمعة، عقب مواجهات نشبت بين مرافقي وزير الشباب والرياضة وشبان من لجنة المتابعة لقضية الموقوفين الإسلاميين وبالتحديد من تنظيم فتح الإسلام في سجن "رومية".
وقالت مديرية التوجيه في قيادة الجيش اللبناني، في بيان صادر عنها، اليوم الجمعة: "عاد الوضع في مدينة طرابلس إلى طبيعته إثر حادث إطلاق النار الذي تعرّض له موكب الوزير فيصل كرامي في محلة التل - طرابلس، وإصابة إحدى سيارات الموكب وعدد من عناصره بجروح".
ولفتت المديرية إلى أن "قوى الجيش المنتشرة في المنطقة تدخلت وفرضت طوقًا أمنيًّا حول مكان الحادث، وسيرت دوريات، وأقامت حواجز تفتيش في أنحاء المدينة كافة"، مشيرة إلى أنه "تم اتخاذ إجراءات أمنية مشددة، وأنه تم البدء بملاحقة مطلقي النار لتوقيفهم وتسليمهم إلى القضاء المختص".
وسادت حالة من الهلع أجواء مدينة طرابلس الواقعة شمال لبنان على خلفية إقدام عدد من شبان المنطقة على رمي موكب تابع لوزير الشباب والرياضة بقنبلة أسفرت عن إحراق سيارة جيب للوزير كانت تمر عند مستديرة شارع عزمي.
وبحسب مراسلة "الأناضول"، فإن مواجهات وقعت بين مرافقي الوزير كرامي وشبان من لجنة المتابعة لقضية الموقوفين الإسلاميين وبالتحديد من تنظيم فتح الإسلام في سجن "رومية" كانوا يفترشون ساحة عبد الحميد كرامي احتجاجًا على عدم محاكمة ذويهم منذ ما يزيد على 5 سنوات.
وأفاد فيصل كرامي، في تصريحات صحفية، بأن أربعة أشخاص من ركاب سيارة الجيب التابعة له أصيبوا ونقلوا إلى المستشفيات.
وأكد كرامي أنه "بخير" بعد حادثة إطلاق النار على موكبه التي وصفها بأنها تهدف لـ "زعزعة استقرار البلد، وهو استهداف لأمن مدينة طرابلس"، مشددًا على أن "بلاده لن تنزلق إلى الحرب الأهلية في طرابلس".
وفي العام 2007 أوقف الجيش اللبناني مجموعة واسعة من عناصر تابعة لفتح الإسلام عقب مواجهات وقعت في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في الشمال اللبناني بين تنظيم فتح الإسلام والجيش اللبناني.
ويطالب أهالي الموقوفين منذ فترة بمحاكمة أبنائهم وذويهم الذين ما زالوا موقوفين من دون محاكمات.