رضا التمتام
تونس ـ الأناضول
انطلق في تونس، اليوم السبت، معرض لبيع الأملاك المحتجزة والتي كانت تحت تصرف الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وعائلته.
وافتتح رئيس الحكومة حمّادي الجبالي رسميًّا المعرض بحضور عدد من وزراء الحكومة وبعض سفراء الدول إضافة إلى عدد كبير من وسائل الإعلام المحليّة والدولية.
وتعرض أجنحة المعرض، الذي يقام في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، مجموعة من الممتلكات المحجوزة للرئيس السابق وعائلته وأصهاره وأقاربه وتقدر "قيمتها الدنيا" بحوالي 10 ملايين يورو.
ويضم المعرض في جناحه الرئيسي مجموعة السيارات المحتجزة بأمر القضاء، والتي يبلغ عددها 29 سيارة من أفخم الماركات الدولية ذات القيمة المالية المرتفعة.
كما يحتوي فضاء المعرض على مجموعة من الأجنحة تحتوي على 300 قطعة من المجوهرات والألماس والحقائب الثمينة والخزف والأواني فضلاً عن عدد من القطع الأثرية.
من جهته، قال رضا السعيدي، الوزير المكلف بالاقتصاد في تصريح لمراسل الأناضول: "إن العوائد المتأتية من بيع المعروضات سيتم ضخها في الموازنة العامة للدولة، وسيتم تخصيصها لمشاريع التنمية المحليّة في الجهات المحرومة".
وتوقع إلياس فخفاخ، وزير المالية المعيّن حديثا، أن تصل القيمة الإجمالية للمعروضات إلى حدود الـ 580 مليون دولار"نظرًا للقيمة الرمزية لهذه الممتلكات التي تفوق قيمتها المادّية".
بدوره، دعا عبد الرحمن الأدغم، وزير مكافحة الفساد، إلى الحفاظ على القطع الأثرية النادرة، وعدم بيعها، حتى تساعد الذاكرة الوطنية.
ويحظى المعرض باهتمام شعبي كبير، خاصة أن الرأي العام في تونس ينتظر منذ صدور قانون المصادرة بعد فرار بن علي في 14 يناير 2011، التعرّف على الممتلكات الحقيقية للرئيس السابق والقيمة الإجمالية لها التي يمكن إعادتها لخزينة الدولة.
ويفتح المعرض أبوابه يوم غدٍ الأحد أمام العموم وذلك على امتداد شهر كامل قابل للتمديد، في حين ستفرض رسوم مادّية بسيطة على كل زائر، فيما يتوقع أن تصل طاقة استيعاب أجنحة المعرض بشكل يومي إلى حوالي 500 زائر.
ويحاط مقر المعرض بكاميرات وحراسة أمنية مشدّدة تحسبًا لأي طارئ أمني قد يحصل.