محمد توكل
أديس أبابا - الأناضول
انطلقت اليوم الأحد جولة جديدة من المفاوضات بين الخرطوم وجوبا في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وسط أجواء إيجابية.
وذكر مراسل وكالة الأناضول للأنباء أن المفاوضات انطلقت بحضور رئيسي وفدي البلدين إدريس عبد القادر وزير الدولة برئاسة الجمهورية ورئيس وفد السودان، وباقان أموم الأمين العام للحركة الشعبية (الحزب الحاكم) ورئيس وفد جنوب السودان.
وتجرى المفاوضات بحضور الوساطة الإفريقية برئاسة ثامبو امبيكي، ومبعوث الأمين العام للأمم المتحدة السفير "هيلي منغريوس".
ورصد مراسل الأناضول أجواء إيجابية قبيل انطلاق المفاوضات من جانب الوساطة الإفريقية التي حرصت على لقاء أعضاء كل وفد لحثهما على التوصل إلى اتفاق، كما اجتمع رؤساء وفدي البلدين بأعضائهما في جلسات جرى خلالها تبادل وجهات حول مجمل أعمال جدول المفاوضات.
كما سادت حالة من الارتياح بين أعضاء الوفدين حيث تبادلا التحية والعناق قبل دخول قاعة المفاوضات.
وتوقع مصدر دبلوماسي إفريقي، في تصريح لمراسل الأناضول، بأن يوقع البلدان اتفاقًا شاملاً مساء اليوم السبت.
وتشمل مفاوضات اليوم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقيات الإطارية التي تم التوصل إليها من قبل اللجان المختلفة خلال الفترة الأخيرة، وسيتم التوقيع عليها من قبل رئيسي وفدي البلدين، وتتضمن اتفاقيات إطارية أمنية واقتصادية وقع عليها الرئيسان عمر البشير وسلفاكير ميارديت في سبتمبر/ أيلول 2012م.
ويأتي هذا التطور بعد يومين من توقيع وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين ونظيره الجنوبي جون كونج اتفاقًا في أديس أبابا يتضمن مجموعة ترتيبات وأطر زمنية لتنفيذ الاتفاقات الأمنية الموقعة سابقًا بين الجانبين في 27 سبتمبر/ أيلول الماضي.
وينص هذا الاتفاق على "التفعيل الفوري للمنطقة الحدودية الآمنة منزوعة السلاح بعمق 10 كيلومترات في الدولتين، ونشر مراقبين على الحدود، وتفعيل كل آليات اللجنة السياسية والأمنية المشتركة المعنية بتطبيق الاتفاقات الأمنية السابقة"، إضافة إلى فتح المعابر الحدودية، بما يشمل النقل الجوي والنهري، وبما يسمح لسكان البلدين بتدشين التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
واتفق وفدا الدولتين على عقد اجتماع آخر للجنتين السياسية والأمنية المشتركة يوم 17 من الشهر الجاري في أديس أبابا؛ لتقييم مدى التقدم في تطبيق الاتفاق الأمني، وبحث سبل تنفيذ الاتفاقات الأخرى الموقعة في سبتمبر/ أيلول الماضي.