مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
26-9-2012
تضاربت تصريحات المسؤولين بحكومتي الضفة الغربية وقطاع غزة حول موقف مصر من إقامة منطقة تجارية حرة على حدودها مع القطاع المحاصر منذ 2007.
ففي الوقت الذي أكد فيه مسؤول بالسلطة الفلسطينية أن القاهرة أبلغت حركة حماس رفضها إقامة المنطقة التجارية خشية أن تعزز الانقسام الفلسطيني، أعلن مكتب رئيس وزراء غزة إسماعيل هنية أنه ناقش مع نظيره المصري هشام قنديل آليات تنفيذ المشروع خلال زيارته الثانية لمصر في 10 سبتمبر/أيلول الجاري.
وفي تصريح خاص لـ"الأناضول"، قال زياد أبو عين، وكيل وزارة الأسرى في حكومة الضفة، إن "الحكومة المصرية أبلغت حركة حماس رفضها إقامة منطقة تجارية حرة على حدودها مع قطاع غزة خشية تعزيز الانقسام وفصل القطاع عن بقية الأراضي الفلسطينية".
وأكد أبو عين، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن "السلطة الفلسطينية ضغطت على القيادة المصرية لرفض مشروع المنطقة التجارية الحرة بين مصر وغزة؛ لأنها ستعطل الوحدة الوطنية وستسهل على إسرائيل إخلاء مسؤوليتها الدولية عن قطاع غزة"، مضيفاً "تلقينا تطمينات من الحكومة المصرية برفض المنطقة التجارية الحرة".
وأشار إلى أن "الحكومة والرئاسة المصرية حريصتان على فلسطين وتتعامل مع أراضي السلطة الفلسطينية كوحدة واحدة، وأي أمر يؤدي لتعطيل حالة الوحدة ويساهم في زيادة الانقسام فإن القيادة المصرية سترفضه لأنها حريصة على مصلحة الشعب الفلسطيني، وأسمى من أن تكون طرفًا في تكريس إمارة قطاع غزة"، على حد وصفه.
في المقابل، نفى وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، حاتم عويضة، تلقي حكومته أي رد مصري حول هذا الأمر، قائلا لمراسل الأناضول "لم نبلغ بأي شيء من الجانب المصري يتعلق برفض إقامة المنطقة التجارية الحرة".
وكان عويضة أكد في تصريحات سابقة لـ"الأناضول" أن "هناك عقبات وتدخلات سياسية وإقليمية تعيق تنفيذ مشروع المنطقة التجارية الحرة".
وقال يوسف رزقة، المستشار السياسي لرئيس حكومة قطاع غزة، في حديث سابق لـ"الأناضول" إن "تحقيق المصالحة بين حركتي حماس وفتح سيسرع من إقامة المنطقة التجارية الحرة"، مؤكدًا أن "مصر لم تفرض أي اشتراطات للموافقة عليها".
ووقعت فتح وحماس عدة اتفاقات للمصالحة في العاصمة المصرية القاهرة كان آخرها في 20 مايو/ أيار الماضي نص على بدء مشاورات تشكيل حكومة التوافق الوطني، والسماح للجنة الانتخابات المركزية بتجديد سجلات الناخبين الفلسطينيين بقطاع غزة.
إلا أن حماس أوقفت منتصف العام الجاري عمل لجنة الانتخابات المركزية بعد السماح لها بالعمل بدعوى استمرار الاعتقالات السياسية وقمع الحريات بالضفة الغربية، ما أدى لتعطل تنفيذ اتفاق المصالحة حتى اللحظة الراهنة.
ولم يتسنَ الحصول على تعليق من السلطات المصرية حول هذا الأمر حتى ظهر اليوم الخميس.
ويخضع قطاع غزة لحصار فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس عليه في صيف 2007، الأمر الذي اضطر الغزّيون إلى حفر أنفاق على الحدود مع مصر لتهريب احتياجاتهم الأساسية من الوقود ومواد البناء والمواد الغذائية من الأراضي المصرية.
وأعلنت السلطات المصرية عن تدمير عشرات الأنفاق على الحدود مع غزة إلا أن بقية الأنفاق عادت للعمل بشكل جزئي.
ويتجاوز عدد الأنفاق الحدودية بين مصر وغزة المئات يعمل فيها آلاف الفلسطينيين.