نواكشوط – الأناضول - بدأت صباح اليوم محاكمة المفوض السابق المكلف بحقوق الإنسان السيد محمد الأمين ولد داده أمام محكمة جزاء في نواكشوط بتهمة "الفساد وتبديد الأموال العمومية".
وتم تجريد ولد داده من منصبه كوزير مكلف بحقوق الإنسان و اعتقل في أيلول/ سبتمبر 2010 بعد أن وجهت إليه تهمة إساءة التصرف في الأموال العامة، غير أن فترة اعتقاله التي تجاوزت الآجال المنصوص عليها قانونيا والمحددة للحبس التحفظي أثارت جدلا حقوقيا و سياسيا كبيرا.
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت بيانا أشارت فيه أن ولد داده تم اعتقاله بطريقة "تعسفية"، وطالبت السلطات الموريتانية بإطلاق سراحه مؤقتاً طبقاً لأحكام القانون الموريتاني وضمانا لاحترام الإجراءات بحيث يتلقى محاكمة عادلة، وفق بيان المنظمة.
من جانبها، اعتبرت عدة منظمات حقوقية محلية أن فترة الحبس التحكمى التي خضع لها ولد داده دون أن يقدم للمحاكمة تعتبر "خرقا صارخا لأحكام القانون الموريتاني".
ويقول في هذا الصدد رئيس المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان السيد أعمر ولد محمد ناجم في تصريح لوكالة أنباء الأناضول إن "الحبس التحكمى التي مورس ضد ولد داداه بات ظاهرة مثيرة و مسيئة للقضاء الموريتاني في ذات الوقت".
وأضاف أن فترة الحبس التحكمى في القانون الموريتاني لا يمكن أن تتجاوز سنة واحدة، في حين أن ولد داداه زادت فترة احتجازه بكثير علي المدة المحددة قانونا، دون أن يمثل أمام القضاء.
سو/حم