شمال عقراوي
أربيل (العراق) - الاناضول
أعلن رئيس وزراء إقليم العراق، نجيرفان برزاني، إنهم مع مبدأ محاورة بغداد لحل الخلافات، لكنهم لا ينتظرون الكثير من محاورتها.
وقال برزاني في بيان أصدره مجلس وزراء حكومته عقب اجتماع اعتيادي عقده بمدينة أربيل اليوم الخميس وحصل مراسل وكالة "الأناضول" على نسخة منه إن "زيارة الوفد الكردي إلى بغداد واستئناف المحادثات لإنهاء الخلافات خطوة إيجابية وبداية جيدة وتتم نتيجة الجهود التي بذلها الرئيس العراقي جلال طالباني قبل مرضه".
وأضاف :"لا نرفض مبدأ الحوار، وسنمضي مع الحوار والحل السلمي لأننا نعتقد أن كافة المشاكل يمكن حلها عبر الحوار، لكن يجب ألا نتوقع الكثير من تلك المحادثات أيضا".
وأشار البيان إلى أن "وزير الداخلية كريم سنجاري استعرض نتائج لقاء وفد حكومة إقليم شمال العراق بوفد من الحكومة الاتحادية".
ونقل البيان عن الوزير سنجاري قوله إن وفد إقليم إقليم شمال العراق أبلغ وفد الحكومة العراقية دعمه حل كافة المشاكل بالطرق السلمية والحوار.
وأضاف أن الوفد طالب بـ"حل جذري للمشاكل وإعادة الأوضاع إلى حالتها الطبيعية ولهذا الغرض قدم الوفدان برنامجيهما، ولقي برنامج وفد شمال العراق ترحيبا من الوفد الحكومي العراقي واتفقا على أن يجتمع الجانبان خلال أيام لوضع برنامج حل موحد".
وكان بيان لوزارة "البيشمركة" التي تمثل القوات المسلحة لإقليم شمال العراق قال أمس الأربعاء إن "وفدين من إقليم شمال العراق، وبغداد تبادلا خططا لإنهاء التوتر ومعالجة المشاكل وسيعودان لبحثها لاحقا.
وقال وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي في تصريحات سابقة إن الجانبين توصلا لإتفاق سيوقعانه الأحد المقبل.
وكان وفدان فنيان من الجانبين اجتمعا الشهر الماضي في بغداد وصدرت تصريحات أبدت التفاؤل بشأن التوصل لحل للمشاكل، إلا أن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لم يقبل باطة إقليم شمال العراق للتهدئة فتوقفت المحادثات بينهما من دون التوصل لحل.
وتسبب قيام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بتشكيل قيادة قوات ميدانية جديدة باسم عمليات دجلة في يوليو/ تموز الماضي، لتولي الأمن في عدد من المناطق التي يصنفها الدستور بالمتنازع على إدارتها بين الحكومة العراقية المركزية وإقليم شمال العراق، في تفجير الخلاف بين الجانبين.
وقال المالكي في تصريحات سابقة إن الوضع في تلك المناطق يهدد عموم العراق، ويشهد انتشارًا للجماعات المسلحة المعارضة لحكومته، فيما اعتبر شمال العراق ذلك بمثابة إعلان للطوارئ يسبق شن القتال، وتنصلاً من اتفاق موقّع بين الجانبين بوساطة أمريكية عام 2009 ينص على إدارة الملف الأمني في تلك المناطق بشكل مشترك بين الجيش العراقي وقوات البيشمركة.
وازدادت وتيرة تحشد القوات من قبل الجانبين بعد حادثة إطلاق نار وقعت ببلدة تدعى طوزخورماتو 170 كلم شمال بغداد، أسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 آخرين، وتبادل الجانبان الاتهامات بشأن المتسبب في الحادثة.