قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
أعلنت اللجان الشعبية بمخيمات الضفة الغربية، اليوم الثلاثاء، برنامجًا تصعيديًا ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" التابعة للأمم المتحدة؛ احتجاجًا على قيامها بما يقولون إنه تقليص للخدمات المقدمة للاجئين وإنهاء عقود عشرات الموظفين.
وقالت اللجان الشعبية في بيان وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إن اللجان قررت تعليق الدوام في المدارس بعد الحصة الثالثة اليوم الثلاثاء، وإغلاق المكاتب الرئيسية للوكالة، ومنع مركباتها من التحرك، ووقف عمال النظافة عن العمل، وتنظيم اعتصام أمام مقرات هيئة الأمم المتحدة لمخيمات وسط الضفة غدًا الأربعاء.
كما قررت اللجان تنظيم إضراب شامل السبت المقبل إن لم تستجب المنظمة الدولية لمطالبها.
وطالب البيان وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين بالعودة عن سياساتها "التعسفية"، وإرجاع الموظفين إلى عملهم، والاستمرار بالرسالة التي وجدت من أجلها.
وسبق هذا التصعيد عدة اعتصامات نفذتها للجان الشعبية في رام الله بيت لحم والخليل أمام مقرات الوكالة.
وأنهت الوكالة في الأيام الأخيرة عمل 114 موظفًا كانوا يعملون وفق نظام العقود.
وفي وقت سابق قال المتحدث الإعلامي باسم "الأونروا" في الضفة الغربية، كاظم أبو حلف، لـ"الأناضول" إن عدم تمديد عقود 114 موظفًا يرجع إلى إعادة تشكيل وهيكلة ميزانية الطوارئ للوكالة بما هو أولوية، بسبب انخفاض إسهامات الدول المانحة لميزانية الطوارئ إلى 50% هذا العام مقارنة مع 2010.
ولفت إلى أن الوكالة تعتمد على ثلاثة موارد أساسية، أولها الميزانية العامة وميزانية الطوارئ التي بدأت مع بداية انتفاضة الأقصى عام 2000 والمشاريع.
وتابع المتحدث الإعلامي قائلا إن إدارة الوكالة فضلت وقف تجديد العقود على أن تقلص خدماتها المقدمة للجمهور، داعيا المحتجين إلى عدم المساس بمكاتب ومؤسسات الوكالة التي تقدم خدمات يومية ومباشرة للجمهور ويتأثر اللاجئ بها بشكل مباشر.
و"الأونروا" منظمة تتبع الأمم المتحدة تأسست قبل 60 عاما مع بدء تهجير الفلسطينيين من أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل، وتعني بتقديم خدماتها لنحو 5 مليون لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن، بينهم 727.471 لاجئ مسجل لديها بالضفة، وفق إحصاءاتها ليناير/كانون الثاني 2012.