يوسف ضياء الدين
الجزائر ـ الأناضول
قال رومانو برودي المبعوث الأممي لشئون منطقة الساحل الإفريقي "إن كل الجهود ستبذل لبسط السلم بمالي، وتفادي التدخل العسكري في هذا البلد الإفريقي".
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين مساء اليوم الخميس في أعقاب لقاء جمعه بالرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة.
وأضاف برودي: "إذا كان لابد من تدخل عسكري في شمال مالي فليكن في نهاية المطاف؛ لأن كل الحروب التي عرفها العالم خلفت مآسي كبيرة على الإنسانية".
وحول أسباب زيارته للجزائر، قال: "جئت أبحث عن السلم، يجب أن نعمل سويا وبإرادة صادقة من أجل بسط السلم في هذه المنطقة".
واستطرد مضيفا :"مازالت لدينا إمكانية العمل من أجل السلم والاستفادة من الأطر الدولية والتزامات الأمم المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب من أجل حماية وحدة مالي".
وجاءت تصريحات برودي قبيل اجتماع لقادة منظمة تنمية دول غرب إفريقيا "إكواس" "مقرر الأحد القادم من أجل الموافقة على ورقة وضعها قادة الأركان العسكرية بدول المنظمة تحدد ملامح وطبيعة التدخل العسكري في شمال مالي لاستعادتها من الجماعات المسلحة التي سيطرت عليها منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/ آذار الماضي.
وتتحفظ الجزائر على التدخل العسكري في مالي دون إعطاء فرصة للحوار بين الحكومة في باماكو وتنظيمات متمردة في الشمال، وقد أطلقت في الأيام الأخيرة وساطة بينها للشروع في مفاوضات مباشرة مع السلطات المالية.
بينما تسعى الولايات المتحدة وفرنسا ودول أوروبية أخرى إلى حشد دعم دول الجوار لدولة مالي، مثل الجزائر وموريتانيا، لشن عملية عسكرية على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي منذ وقوع انقلاب عسكري بتلك الدولة الواقعة غرب إفريقيا مارس/ آذار الماضي.
وقال رومانو برودي - الذي التقى بوتفليقة لقرابة 4 ساعات - إن محادثاته مع الرئيس الجزائري حول الأزمة كانت "معمقة وشملت كل مشاكل منطقة الساحل وأيضا مالي وكذا حول ضرورة العمل سويا من اجل السلم و الوحدة الترابية لهذا البلد (مالي)".
وأوضح: "علينا أن نعمل على المدى القصير، لكن علينا أيضا التفكير حول تطوير منطقة الساحل على المدى الطويل وكيفية إقحام المجتمع الدولي في هذا النهج".
واعترف المبعوث الأممي بصعوبة هذه المهمة غير أنه قال: "بمساعدة الجزائر والرئيس بوتفليقة نحن قادرون على تحقيق تطورات كبيرة في هذا الصدد".
وتعد حركتا تحرير أزواد وأنصار الدين أكبر تنظيمين يمثلان طوارق شمال مالي، تتبنى الأولى خطًا علمانيًا كمبدأ للدولة التي تريد إقامتها في المنطقة، فيما تعتبر الثانية تطبيق الشريعة الإسلامية شرطًا لإقامتها.
وتتنازع الحركتان النفوذ في شمال مالي مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد المنشقة عنه منذ أبريل/ نيسان الماضي.