أحمد إمام- أمنية كريم- محمد أبو عيطة- أحمد زكريا- محمود مهدي
القاهرة- الأناضول
توافد بضع مئات من المتظاهرين في عدة ميادين مصرية للمشاركة في جمعة "إسقاط الإخوان" التي دعت لها قوى مناهضة لجماعة الإخوان المسلمين ورئيس البلاد المحسوب عليها، محمد مرسي.
وبعد صلاة الجمعة، بدأ توافد عشرات من المتظاهرين على الأماكن الرئيسية للتظاهر، مثل ميدان التحرير بقلب القاهرة، وكذلك في ميدان العباسية شرق البلاد.
وظهرت مناوشات طفيفة بين عدد من المتواجدين في ميدان التحرير بقلب القاهرة، من المؤيدين والمعارضين لأهداف المظاهرات، إلا أنها انتهت سريعًا، ولوحظ غياب التواجد الأمني في الميدان.
وردد معارضو مرسي هتافات: "عبد الناصر قالها زمان.. الإخوان ما لهمش أمان"، ورد عليهم مؤيدو مرسي: "يلا يا مصري قولها قوية.. مرسي رئيس الجمهورية".
وظهرت أكثر الأعداد عند المنصة (نصب الجندي المجهول) بحي مدينة نصر شرق القاهرة، حيث تواجد أكثر من 300 شخص، فضلاً عن تواجد نحو 10 عربات إسعاف ونحو 10 عربات أمن مركزي.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بسقوط حكم الإخوان، وتندد بما وصفته "أخونة الدولة"، وهيمنة الإخوان على جميع مفاصل الدولة.
وفي ميدان العباسية، شرق القاهرة، وقعت مشادات عابرة بين بعض المتظاهرين وأهالي المنطقة، انتهت بتحرك المتظاهرين صوب القصر الرئاسي لاستكمال تظاهرهم هناك.
وفي الطريق رفع المتظاهرون صورا للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، والإعلامي توفيق عكاشة، أحد الداعين للتظاهر، ورددوا هتافات "الشعب يريد إسقاط الإخوان"، و"الإخوان كاذبون"، واتهموا جماعة الإخوان وحركة حماس الفلسطينية بالمسئولية عن مقتل 16 ضابطا وجنديا مصريا في سيناء أوائل الشهر الجاري.
وانضم النائب السابق محمد أبو حامد، أحد الداعين لمليونية 24 أغسطس إلى مسيرة العباسية والمتجهة إلى قصر الاتحادية.
وردد أبو حامد مع المتظاهرين عبر مكبرات الصوت، الهتافات المنددة بالرئيس مرسى وجماعة الإخوان منها "يسقط يسقط حكم المرشد.. محمد مرسى باطل.. المرشد باطل".
وفي الإسكندرية، تجمع العشرات بعد صلاة الجمعة أمام مسجد القائد إبراهيم- أحد أشهر مساجد المدينة الساحلية- للتنديد بما وصفوه بـ"سيطرة جماعة الإخوان" على البلاد، ورد عليهم عشرات آخرين بهتافات مؤيّدة للرئيس مرسي، منها "الحرية والعدالة.. مرسي وراه رجاله".
ووزّعت الهيئة التنسيقية للقوى الوطنية بالإسكندرية بيانات بعد الصلاة تندد بهدف المظاهرات، تتهم فيها أتباع النظام السابق بالإشراف عليها، كما دعت إلى تشكيل لجان شعبية لحماية المنشآت الحيوية في المحافظة.
وفي تصريحات لمراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء، قال أنس القاضي، مسؤول حزب الحرية والعدالة بالإسكندرية، إن الأوضاع هادئة حول مقرات الحزب، مشيرًا إلى أن الحزب لم يطلب تأمينًا من الشرطة، مكتفيًا بسلاسل بشرية من أتباعه ومؤيديه لحمايتها.
وقلل القاضي من أهمية مظاهرات اليوم ووصفها بأنها "سطحية"، مشيرًا إلى أن الفيصل بين مؤيدي ومعارضي مرسي هو صندوق الانتخابات وليس التظاهرات.
وقالت إحدى المتظاهرات المعارضات لمرسي لـ"الأناضول"، واسمها مروة الخطيب، إن أعداد المتظاهرين سوف تزداد بعد صلاة العصر، مشددة على أن هدفها ليس إسقاط مرسي، ولكن مطالبته بأن يكون رئيسًا لكل المصريين بدون تحيّز لجماعة الإخوان، وأن يمنع هيمنتهم على الدولة، على حد قولها.
وفي شبه جزيرة سيناء، شمال شرق البلاد، خلت كافة ميادينها من التظاهرات حتى ظهر اليوم، ورصد مراسل "الأناضول" هدوءًا تامًا في كافة الشوارع والميادين.
وأعلنت صفحات الداعين للمظاهرات على موقع "فيس بوك"، عقب صلاة الجمعة بدء فاعليات ما أسمتها بـ"ثورة 24 أغسطس"، مع الإشارة إلى تغييرات في أماكن التظاهر.
وقالت الصفحة الرسمية لرئيس قناة "الفراعين"، توفيق عكاشة إن فعاليات "ثورة 24 أغسطس" بدأت منذ الآن، مؤكدة أن أعدادًا كبيرة من متظاهري محافظة المنوفية شمال القاهرة تتوجه إلى العاصمة استعدادًا للمشاركة في التظاهرات.
ومن جانبه، قال النائب البرلماني السابق، محمد أبو حامد، أحد أبرز الداعين للمظاهرات إنه تم تغيير مكان التجمع من أمام جامع جمال عبد الناصر إلى أمام عمارات العبور بصلاح سالم في شرق القاهرة، وتنطلق المسيرة منه إلى القصر الجمهوري؛ لأنه تم غلق الطريق أمام جامع جمال.
وأضاف على صفحته أن "المسيرات سوف تكتمل في الرابعة عصرًا (الثانية ظهرًا بتوقيت غرينتش) عند الحواجز السلكية المحيطة بالقصر الجمهوري بالعروبة"، مؤكدًا أن "وجود الحواجز لا يمنع التظاهر"، وأن الحفاظ على السلمية "ضمان الشرعية".
وكانت الأحزاب والحركات الثورية والجماعات الدينية والقبائل في سيناء رفضت المشاركة في تلك التظاهرات عبر بيانات رسمية صدرت الليلة الماضية.
ودعت قوى وشخصيات سياسية إلى تنظيم مظاهرات تحت اسم "إسقاط الإخوان"، رافعة شعارات مناهضة لما أسمته "حكم الإخوان لمصر" على خلفية انتماء الرئيس محمد مرسي للإخوان قبل استقالته من الجماعة في أعقاب فوزه بانتخابات الرئاسة يونيو/حزيران الماضي.
ومن أبرز الداعين لهذه المظاهرات: ائتلاف الأغلبية الصامتة، ومجموعة شباب ثوار المنصة، واتحاد شباب ماسبيرو، وحزب التجمع، وحزب حياة المصريين، والنائب البرلماني السابق محمد أبو حامد، وحزب الغد الذي يتزعمه موسى مصطفى موسى، وائتلاف أقباط مصر، وائتلافات شبابية صغيرة.
وأعلنت معظم القوى السياسية والثورية البارزة مقاطعتها للمظاهرات، ومنها حركتا شباب 6 أبريل، والاشتراكيون الثوريون وأحزاب الوسط، والبناء والتنمية، والأصالة، والنور.
وراجت دعوات مجهولة عن اعتزام المتظاهرين الاعتداء على مقار حزب الحرية والعدالة وجماعة الإخوان، وهو ما نفاه منظمو الحدث، ومن بينهم النائب السابق محمد أبو حامد، الذي قال في وقت سابق إن المظاهرات "لا تهدف للانقلاب على الشرعية أو إسقاط رئيس الجمهورية المنتخب أو لحرق مقار حزب الحرية والعدالة، ولكنها ستخرج لعمل معارضة شعبية قادرة على الحشد والضغط من أجل تحقيق مطالبها".