بولا أسطيح
تصوير: رمزي حيدر
فيديو: علي ماجد
بيروت – الأناضول
تشبه العاصمة اللبنانية بيروت وقبل يوم واحد من احتفالات أعياد الميلاد التي تحتفل بها الطائفة المسيحية إلى حد بعيد المدن الخرافية التي تتحدث عنها الأساطير وكتب الأطفال، فهي تعجّ بالحياة مرتدية حلّة حمراء مبهرة مرقّطة بالحلوى الاصطناعية ورجل الميلاد العجوز ذو اللحية البيضاء الذي يقف على مداخل أسواق بيروت وساحاتها الرئيسية مستقبلا الزوار بجرسه الذهبي منبّها إلى أنّه العيد في لبنان.
وفيما تبارت المدن اللبنانية الرئيسية من زحلة إلى أهدن وضهور الشوير وجبيل على لقب أجمل منطقة في زمن الميلاد، ظلّت العاصمة بيروت وبالتحديد وسطها التجاري الأجمل على الإطلاق، فارتفعت فيه وبأكثر من مكان الأشجار الميلادية العملاقة التي ازدانت حينا بالكريستال، في منطقة الزيتونة باي، وحينا بالحلوى العملاقة، في أسواق بيروت التجارية، وحينا آخر بالشرائط الذهبية المبهرة، في ساحة الشهداء.
وفي وسط العاصمة أيضا، انتشرت القرى الميلادية فخصصت منازل خشبية صغيرة لنشاطات الأطفال، ورسم فنانون على وجوههم الصغيرة أجمل اللوحات الميلادية. وفي قرى أخرى خُصصت للتسوق انتشرت الأعمال الفنية والملابس الخلابة على مساحات كبيرة عجت بالزوار الذين لم يردعهم الطقس العاصف من شراء هداياهم.
وككل عام تشهد طرقات بيروت قبل أيام من العيد ازدحام سير خانقًا فيضطر المواطنون لالتزام سياراتهم أحيانا لساعات وساعات وهو ما يحدث منذ يوم الخميس الماضي، ومن المتوقع أن يستمر حتى الأربعاء المقبل تزامنًا مع فترة العيد.