مصطفى ندا
القاهرة - الأناضول
قررت محكمة مصرية اليوم الأحد تأجيل محاكمة علاء وجمال مبارك نجلي الرئيس السابق حسني مبارك ورئيس وزرائه الأسبق والمرشح الرئاسي السابق أحمد شفيق في قضية استيلائهما على أراضٍ إلى جلسة 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
وأحيل نجلا مبارك وشفيق الذي غاب عن المحاكمة لوجوده في الإمارات، و4 من قيادات وزارة الطيران المدني السابقين إلى محكمة جنايات القاهرة بتهمة تسهيل الاستيلاء على 40 ألف متر من أراضي "جمعية الطيارين" بالبحيرات المرة في محافظة الإسماعيلية، شرق مصر.
وبدأت أولى جلسات المحاكمة في العاشرة والنصف صباح اليوم الأحد -8.30 تغ - بعد أن تم اقتياد علاء وجمال مبارك من محبسيهما في سجن طرة بالقاهرة إلى أكاديمية الشرطة شرق البلاد حيث تم إدخالهما وهما يرتديان الزى الأبيض الخاص بالمحبوسين احتياطيًا إلى قفص الاتهام ومعهما المتهم الثالث في القضية اللواء طيار نبيل فريد شكري، بالإضافة إلى ثلاثة من قيادات الطيران المدني.
وطلب محامي نجلي مبارك فريد الديب إصدار حكم البراءة نظرًا لانقضاء الدعوى الجنائبة حيث إن الواقعة يعود تاريخها إلى عام 1993، ووجه الديب اتهامات إلى قاضي التحقيق بأنه أخفى طلب موكليه عن رغبتهما التنازل عن الأرض، بحسب ما قاله المحامي في مرافعته اليوم.
وقال إن "علاء وجمال كانا قد قدما طلبًا للتنازل عن الأرض لقاضي التحقيق لكنه أخفاه وهو ما أجبره على تقديم خطاب إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود يطلب فيه رفع التحفظ عن الأرض حتى يتمكن علاء وجمال من التنازل عنها لجمعية الطيارين وهو ما وافق عليه النائب العام".
من جانبها، طلبت المحكمة من النيابة العامة تقديم مستند رسمي يثبت موافقة النائب العام على قرار رفع التحفظ على الأرض، كما طلبت المحكمة أيضًا من علاء وجمال الاستماع إلى موافقتهما شخصيًا بالتنازل عن الأرض بشكل رسمي.
كما طلبت المحكمة انتداب لجنة من الشهر العقاري وجمعية الطيارين لاتخاذ إجراءات نقل ملكية الأرض من علاء وجمال إلى الطيارين.
وقال المستشار زكريا عبد العزيز، رئيس نادي قضاة مصر الأسبق، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن "تنازل علاء وجمال عن الأرض لا يعني أبدًا براءة ساحتهما من تلك القضية أو إعفاءهما من المساءلة القانونية لأن الجريمة وقعت وكشفت عن نية إجرامية وارتكبا فعلاً مجرمًا قانونًا وبالتالي لابد من عقابهما"، مشيرًا إلى أنه "طالما الجريمة وقعت فلا مجال للبراءة".
وأضاف عبد العزيز أن التنازل عن الأرض قد يكون سببًا في تخفيف الحكم عنهما على أن يترك الأمر في النهاية للقاضي في مسألة تخفيف العقوبة المقررة قانونًا.