سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط - الأناضول
قالت الحركة الوطنية لتحرير أزواد إنها احتجزت سيارة تحتوي على ثلاث خزانات محملة بمخطوطات تم تهريبها من مركز "أحمد بابا" في تمبكتو شمال مالي، بحسب بيان صادر عن الحركة.
وفي بيان للحركة صباح اليوم حصل مراسل "الأناضول" على نسخة منه، أوضحت أن هذه المخطوطات "المهمة والمتنوعة" تم تسليمها "بشكل مؤقت" لعضو المجلس الانتقالي المكلف بالثقافة بمدينة كيدال (شمال)، دون أن تذكر اسمه.
كما أعلنت عن استعدادها لوضع المخطوطات تحت تصرف أي مؤسسة معنية في تمبكتو بعد التأكد من تبعيتها لمركز أحمد بابا، بحسب البيان.
ودعت الحركة الوطنية لتحرير أزواد في بيانها "الدول والمؤسسات لمساعدة مدينة تومبكتو التاريخية لاسترجاع ما تبقى من تراثها العالمي الثمين".
ولفتت إلى أن تهريب هذه المخطوطات جاء إثر المواجهات التي جرت نهاية فبراير/ شباط الماضي بعين خليل قرب الجزائر بين الحركة وعناصر من الحركة العربية لتحرير أزواد.
وخاضت الحركتان مواجهات عنيفة بمدينة عين خليل، الواقعة في أقصى الشمال المالي قرب الحدود مع الجزائر تصاعدت منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، حيث تتهم الحركة العربية لتحرير أزواد "الحركة الوطنية" بارتكاب أعمال عنف ضد العرب في المنطقة وهو ما تنفيه الأخيرة.
وتحدثت وسائل إعلام مالية محلية مؤخرًا عن إحراق مركز "أحمد بابا" بعد خروج الجماعات المسلحة من المدينة التي كانت تخضع لسيطرة تلك الجماعات، وتضاربت الروايات حول الجهة المسؤولة عن إحراق المركز.
وتعتبر مدينة "تمبكتو" من أهم مراكز التراث العالمي وخزائنها، لأنها تتضمن آثارًا عليها كتابات يدوية منذ القرن السادس عشر الميلادي.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، اليونسكو، الشهر الماضي إنها بصدد الإعداد لخطة، من أجل إعادة ترميم الأضرحة التي "خربتها الجماعات المسلحة"، في شمال مالي.
وتعد الحركة الوطنية لتحرير أزواد أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي، ويطالب باستقلال الشمال عن حكومة باماكو.
أما الحركة العربية الأزوادية فقد تم الإعلان عن تأسيسها في عام 2012، وتضم أبناء القبائل العربية بالإقليم والمكونة أساسًا من قبيلة "لبرابيش".
وتُعرف الحركة نفسها على أنها "حركة سياسية وطنية شعبية يجب أن تدخل في شراكة حقيقية مع الحركة الوطنية لتحرير أزواد، رافضة تهميش بعض العرب في أزواد".