عبد الرحمن فتحي - هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
رحبت أحزاب وقوى مصرية من أطياف سياسية مختلفة بقيام حزب "الدستور" الذي يقوده محمد البرادعي، المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بأوراق توكيلاته إلى لجنة شؤون الأحزاب وذلك لإشهار الحزب رسميًا ليتمكن من ممارسة أنشطته، معتبرين الحزب إضافة قوية للساحة السياسية في مصر.
وفي تصريحات خاصة لمراسل وكالة الاناضول للأنباء اليوم الخميس، عبر صفوت عبد الغني رئيس المكتب السياسي لحزب البناء والتنمية الإسلامي عن ترحيبه بدخول حزب الدستور الحياة السياسية وقال انه بالرغم من تصنيف حزب البرادعي كمعارضة لكن وجوده ضروري وله أثره في تعدد الرؤى الحزبية في مصر.
وبخصوص دخول الحزب الجديد في تحالفات مع احزاب ليبرالية اخرى لمواجهة الإسلاميين في الانتخابات المقبلة قال عبد الغني: ليس مهما ما يعلنه الحزب عن نفسه ولكن الاهم ما يمكن أن يحققه على أرض الواقع، مشيرا إلى أن "التحالف بين التيارات الليبرالية مبدأ متعارف عليه، لكن لا يعني أن نرد عليه بتحالف سياسي بين الاحزاب الإسلامية لأننا ننتظر قانون الانتخابات أولا، ثم يطرح بعدها إمكانية التحالف بيننا وبين الحرية والعدالة والنور".
من جهته اعتبر وحيد عبد المجيد المتحدث الرسمي باسم الجمعية التأسيسية للدستور، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، أن تقدم حزب الدستور بهذا العدد من التوكيلات للجنة شؤون الاحزاب خطوة إيجابية تدعم الحياة السياسية في مصر، لكن في نفس الوقت لا يمكن الجزم بأن الحزب سيكون الثاني من حيث شعبية في الشارع بعد الحرية والعدالة.
من جانبه قال المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، والذي يعمل على تأسيس حزب "مصر القوية" في تصريحات تلفزيونية أمس، إن "مشاركة البرادعي بالحياة الحزبية إثراء لها، والشباب المُلتف حوله أمل لمصر".
وبدوره أضاف المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، على حسابه على مساء أمس "تويتر" " أثق أن حزب الدستور سيكون إضافة جادة للمعارضة الوطنية في مصر".
ووصف المرشح الرئاسي السابق خالد علي، عبر حسابه على "تويتر" حزب الدستور بأنه "إضافة هامة للحياة السياسية في مصر وخطوة للأمام لتحقيق أهداف الثورة، عيش حرية عدالة اجتماعية".
ونجح حزب البرادعي في التقدم للجنة شئون الاحزاب أمس الأربعاء، بأكثر من 10 آلاف توكيل تم جمعها من محافظات مختلفة، وحضر عملية تقديم التوكيلات عدد من مؤسسي الحزب من بينهم أحمد دراج القيادي بالجمعية الوطنية للتغير ووكيل مؤسسي الحزب عماد أبو غازي والنشطاء جورج اسحاق أحمد حرارة وشادي الغزالي حرب وجميلة إسماعيل.
من جهته رحب المتحدث باسم حزب النور السلفي نادر بكار، عبر حسابه على "تويتر" بانطلاق حزب الدستور وقال "تحية خالصة لحزب الدستور بمناسبة تأسيسه وإن شاء الله يكون إضافة حقيقية للساحة السياسية في مصر، ونتمنى أن نبارك لحزب الأمة المصرية"، في إشارة للحزب الذي ينوي تأسيسية الداعية السلفي المستبعد من انتخابات الرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل.
واعتبر النائب السابق عمرو حمزاوي على "تويتر" عودة البرادعي من خلال حزب الدستور للعمل السياسي "إضافة هامة للحياة الحزبية المصرية".
كما أعلن أحمد ماهر المنسق العام لحركة 6 إبريل الشبابية في تغريدة له على الموقع الاجتماعي نفسه، عن دعمه لحزب الدستور وقال "متفائل بإنشاء حزب الدستور وسأسعى بكل جهدي إنجاح تجربته من اجل التنوع السياسي".
وعلى "تويتر" أيضا رحب محمد البلتاجي القيادي بحزب الحرية والعدالة، بحزب الدستور، مخاطبا البرادعي ومؤسسي الحزب الذين وصفهم بالزملاء "نأمل أن يكون إضافة حقيقية جادة للحياة الحزبية المصرية ونتمنى أن يكون نموذجا للمعارضة والمنافسة السياسية"
محمد حبيب القيادي الإخواني السابق قال عبر حسابه على "تويتر" أرجو أن يكون الحزب له وجوده القوي وحضوره المتميز.
وفي السياق ذاته رحبت صفحة " كلنا خالد سعيد " علي "فيس بوك" بتقديم حزب الدستور لأوراقه، موضحة أن هذه الخطوة تعد "بداية نحو معارضة حقيقية وتنوع سياسي من أجل أن نصل لما نادينا به في ثورتنا..عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية".
وأعلن البرادعي وشخصيات مصرية أخرى بارزة في أبريل/نيسان الماضي عن إنشاء حزب "الدستور" الذي قال إنه يقوم على أيديولوجية مصرية بسيطة وجامعة لكافة فئات الشعب تتلخص في "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية" ويفتح أبوابه لكل مصري مؤمن ومدافع عن مبادئ وأهداف ثورة 25 يناير/كانون ثاني.