هاجر الدسوقي- أحمد زكريا- عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
تصاعدت المناوشات بين أنصار ومعارضي الرئيس المصري محمد مرسي عقب صلاة الجمعة اليوم في ميدان التحرير.
وبحسب مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء فقد تجددت المناوشات بين الجانبين خاصة في شارع محمد محمود المتفرع من ميدان التحرير، ووقع تراشق بالحجارة وزجاجات المياه الفارغة، بينما اشتبك البعض بالأيدي، فيما تبادل المتظاهرون من الجانبين الهتافات المؤيدة والمعارضة للرئيس محمد مرسي.
واندلعت المناوشات بشكل محدود في وقت سابق حيث هتف عشرات من الشباب من فوق المنصة الرئيسية في الميدان: "يسقط يسقط حكم المرشد"، في إشارة إلى مرشد الإخوان المسلمين، محمد بديع، مما أدى لغضب آخرين من من أنصار جماعة الإخوان.
وصعد الغاضبون من الهتافات إلى المنصة هاتفين: "حرية وعدالة.. مرسي وراه رجاله"، و"الشعب يريد تطهير القضاء"، وحطموا جزءًا من المنصة، وتعرضت لافتات حزب "الوفد" للتمزيق والإحراق، فيما بدأ إلقاء الحجارة وسط حالة هرج ومرج رأى عدد من المتظاهرين في الميدان أنها "تطورت بشكل سريع وغير مبرر"، بحسب المراسل.
وفي اتصال هاتفي مع مراسل "الأناضول"، نفى محمود غزلان، المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان، أي علاقة للجماعة بالمناوشات التي وقعت بالميدان، مشيرًا إلى أن الجماعة دعت أنصارها للنزول إلى الميدان الساعة الخامسة عصرًا بالتوقيت المحلي، الثالثة بتوقيت غرينتش، فيما وقعت المناوشات بعد صلاة الجمعة.
وارتفعت لافتة سوداء كبيرة مكتوب عليها "القصاص"، وصور عدد من ضحايا الثورة، بينما تجمع بعض المصابين في أحداث ثورة 25 يناير/كانون الثاني في خيمتين في وسط الميدان، وكعادتهم تواجد الباعة الجائلون وسط المتظاهرين.
ووزّع عدد من المتظاهرين بيانًا عن محاسبة مرسي، يطالبه فيه بإقامة محاكمات "ثورية" لقتل المتظاهرين، وحل الجمعية التأسيسية للدستور، ورفض قرض صندوق النقد الدولي، وتطبيق العدالة الاجتماعية.
ووقع على البيان عدد من الأحزاب والحركات وشخصيات مستقلة، منها: حزب الكرامة والمؤتمر الشعبي- تحت التأسيس- وحركة الاشتراكيون الثوريون وحركة ثورة الغضب المصرية الثانية والجبهة الوطنية للتغيير السلمي.
وبعد هدوء الوضع، خرجت مسيرات من المتظاهرين تجوب الميدان تطالب بإعادة محاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير وما تلاها من أحداث خلال أكثر من عام ونصف العام، هاتفين: "ثوار أحرار هنكمل المشوار"، "إيد واحدة في كل مكان ضد الظلم والطغيان"، وأكثر الهتافات شيوعًا "الشعب يريد تطهير القضاء"، "علّي صوتك بالهتاف بعد حسني مبارك مش هنخاف".
وبدأ تدفق عشرات من المتظاهرين، معظمهم من جماعة الإخوان إلى الميدان للتظاهر؛ احتجاجًا على الأحكام الصادرة ببراءة المتهمين من تهمة قتل المتظاهرين في يومي 2و3 فبراير/شباط العام الماضي، التي عرفت إعلاميًا بموقعة الجمل خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني.
وفي المقابل، يتظاهر آخرون في الميدان ومناطق أخرى بالقاهرة للمطالبة بمحاسبة الرئيس محمد مرسي عما قدمه خلال الأشهر الثلاثة الماضية، والقصاص لـ"شهداء" الثورة، و"تطهير القضاء"، وإعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد.