أحمد المصري
الرياض- الأناضول
مع مرور 10 أيام على إجراء الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز عملية جراحية في الظهر، دون أن يظهر علنًا أو تبث له أي صور، تبقى "تهاني السلامة" التي تبثها وكالة الأنباء الرسمية يوميًا لمسؤولين يهنئون الملك بنجاح العملية هي وسيلة السعوديين الوحيدة لمتابعة أخبار صحته.
وأجرى الملك عبد الله (88 عامًا) في 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري عملية جراحية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بالعاصمة السعودية الرياض لتثبيت رابط مثبت بفقرات الظهر بعد أن اكتشف الأطباء وجود تراخٍ به.
وأعلن الديوان الملكي أن العملية التي استمرت 11 ساعة "تكللت بالنجاح".
ومنذ إجراء العملية تنشر وكالة الأنباء الرسمية يوميًّا أخبارًا عن تهاني للملك بنجاحها، أو أخبارًا وصورًا لمسؤولين وأفراد من الأسرة الحاكمة خلال وجودهم داخل مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني.
ولم تنشر الوكالة أي صور للملك، على غير ما جرى في المرات السابقة، أو تذكر من الذين سمح لهم برؤيته، وهو ما أعطى الفرصة للشائعات لتنتشر حول حالته الصحية. ومن جانبه بعث ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز رسالة طمأنة إلى الشعب السعودي بخصوص صحة الملك خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر أمس الإثنين، دون أن يتعرض لأي تفاصيل.
والعملية الجراحية الأخيرة هي رابع عملية جراحية للملك في السعودية خلال عامين، وسبق أن أجرى عملية جراحية مماثلة في المستشفى نفسه لإعادة تثبيت تراخي الرابط المثبت حول الفقرة الثالثة في أسفل الظهر في أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وفي 2010 أعلن الديوان الملكي أن عبد الله يعاني من وعكة صحية ألمت به في الظهر تتمثل بتعرضه لانزلاق غضروفي. وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2010، أجريت له عملية جراحية في الظهر بمستشفى في نيويورك، تم خلالها "سحب التجمع الدموي وتعديل الانزلاق الغضروفي، وتثبيت الفقرة المصابة"، ثم أجريت عملية جراحية بعدها بـ 10 أيام لتثبيت عدد من فقرات الظهر. وسبق أن وجّه الملك عبد الله الديوان الملكي لأن يعلن "بكل شفافية" ما يتعلق بحالته الصحية.
والملك عبد الله ارتقى سدة الحكم عام 2005 بعد وفاة شقيقه الملك فهد، وعبد الله هو الابن الثاني عشر للملك الراحل المؤسس عبد العزيز آل سعود.
ويأتي الغياب الإعلامي للملك في الوقت الذي اختاره المركز الملكي الإسلامي للدراسات الاستراتيجية في الأردن على رأس قائمة من 500 شخص للشخصيات الأكثر تأثيرًا في العالم الإسلامي لعام 2012.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية فإن هذا الاختيار تم على أساس ما يقدمه من "خدمة المسلمين وقضاياهم وقبولهم لدى المجتمعات الإسلامية والأعمال الخيرية ودعم العلم والعلماء والإسهام في نشر الثقافة والوعي بين الشعوب المسلمة".