أسامة بن هامل
طرابلس - الأناضول
احتدم الجدل في المؤتمر الوطني العام في ليبيا (برلمان مؤقت) في جلسته اليوم الثلاثاء حول قانون العزل السياسي.
وقال محمد الناجم العضو بالمؤتمر الوطني لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "إن الاتفاق بين أعضاء المجلس كان واضحًا من حيث الفكرة ولكن الخلاف فقط في كيفية صياغة المعايير حتى لا يتم استغلال القانون من قبل جهة لتصفية جهة أخرى".
وأعرب فوزي العقاب أحد النواب لـ"الأناضول" عن تخوفه وجود نية لتمرير هذا القانون "خلسة" وفي غياب عدد من أعضاء المؤتمر بعد الإعلان عن مناقشته في ختام الجلسة الصباحية اليوم الثلاثاء للمؤتمر الوطني.
وأفاد مراسل الأناضول أن أصواتًا علت داخل الجلسة تتحدث بصراحة عن مخاوفهم من أن يكون دافع بعض الكتل السياسية التي تطالب بالقانون هو إقصاء منافسيها.
ودعا بعض الأعضاء "إلى ضرورة إشراك مؤسسات المجتمع المدني ورجال القانون وفئات الشعب لأخذ مقترحاتهم وآرائهم وموافقتهم حول هذا القانون".
وقال محمد صوان، رئيس حزب العدالة والبناء، لمراسل الأناضول: "نحن ننطلق من مبدأ الفاسد لا يصلح"، متسائلاً "كيف يستطيع من تشرب ثقافة معمر القذافي (الرئيس الليبي الراحل) التي سارت بالبلاد إلى جرف هار أن تشارك في عملية إصلاح وبناء البلاد".
وأضاف "نحن نريد من خلال الدعوة لهذا الأمر منع إعادة إنتاج ثقافة النظام السابق ويمكن في سبيل ذلك أن نضحي ببعض الأشخاص الذين ربما يطالهم القانون وهذا لا يعني إهانتهم، نحن نحترمهم وربما يكرمون أيضًا على موقفهم تجاه الثورة".
من جهة أخرى، قال رضا العراب، الناشط السياسي الليبي "هذا القانون هو بمثابة تطهير عرقي ومن ينادي به هو من يعيد إنتاج ثقافة النظام السابق، فقد رأينا نتائج مثل هذا القانون في العراق وكيف دُمرت بسببه نحن نريد الاحتواء وكفانا إقصاء".
وكانت عدة أحزاب مثل "العدالة والبناء"، و"الأصالة والمعاصرة"، و"الوطن"، بالإضافة لمستقلين، تقدموا بمسودة لقانون العزل السياسي، معتبرين أن "العزل السياسي درع واق للدولة"، ومشيرين إلى أنهم "سيعملون على التعجيل بإصداره لقطع الطريق على كل من يحاول عرقلة بناء الدولة من أعداء الثورة والمتسلقين".
وشهدت الجمعة الماضية مسيرات كبيرة بمختلف ساحات المدن الليبية تطالب بإقرار قانون العزل السياسي الذي ينصّ على العزل السياسي لكلّ من كان جزءاً من النظام السابق أو تولى مناصب سيادية.