وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
دعا رئيس الحزب "التقدمي الاشتراكي" اللبناني النائب وليد جنبلاط إلى الحوار بين الفرقاء السياسيين في البلاد.
وقال جنبلاط في مؤتمر صحفي ظهر اليوم الإثنين إن "الحوار وحده يخدم لبنان لا الكلمات النارية"، داعيًا "للأخذ بنصيحة الدول الكبرى التي تدعو جميع الفرقاء اللبنانيين إلى صيغ جديدة".
وتابع أن "نقطة الخلاف المركزية كانت المحكمة الدولية (الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري) فكانت المبادرة التي أطلقتها سوريا والسعودية لحل الخلافات بين اللبنانيين إثر اتهام المحكمة الدولية عناصر بحزب الله باغتيال الحريري للنأي بالنفس عن الارتدادات الداخلية للقرار الظني وإبعاد لبنان عن هذه الارتدادات والوصول إلى تسوية، أسميها اليوم تسوية افتراضية".
وتساءل جنبلاط "صدر القرار الظني عن المحكمة واتهم أفرادًا بحزب الله، فهل من الضروري العودة في كل أوان والتذكير بالأمر؟ ألا يدرك البعض أن التذكير اليومي بالأمر يزيد الشرخ بين طائفتين؟".
وقال إنه "اذا كان أصحاب الشأن (حزب الله) يملكون دلائل أن إسرائيل قامت بالاغتيال فليدافعوا عن أنفسهم في المحكمة الدولية، فالعدالة ستأتي آجلاً أو عاجلاً، فيوم اغتيال رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري رقي ضابط في النظام السوري ونفس هذا الضابط قُتل منذ بضعة أشهر".
ولفت إلى أن "نقطة الخلاف الثانية والأساسية هي السلاح، خصوصًا أنه في البيان الوزاري كانت معادلة الجيش والشعب والمقاومة، لكنني أقول اليوم بهدوء بأنه لا بد في يوم ما لاستكمال الحوار من صيغة جديدة لأنه لا يمكن البقاء في هذه المعادلة التي تحتوي على عدم وضوح وخلط بين المقاومة والجيش".
وقال النائب اللبناني: "نعم لتحرير الأراضي المحتلة بالطرق الدبلوماسية والعسكرية ولا للخروقات الإسرائيلية ولا لاستخدام الأراضي اللبنانية خارج السيادة اللبنانية"، مضيفاً "لا يعالج السلاح إلا بالحوار الهادئ".
وشدد على أن "لبنان ليس قطاع غزة وحتى في غزة الشرطة انتشرت على حدود غزة لمنع الاختراقات وتثبيت الهدنة، لبنان دولة، ولا نريد أن تستخدم إيران لبنان من أجل تحسين موقعها في التفاوض مع الولايات المتحدة، كما لا نريد من دول عربية استخدام لبنان لمحاربة ايران".
من جهة ثانية، اعتبر جنبلاط أن "العلاقة مع حزب الله ممتازة"، مشيرًا إلى أنه "عندما اختلفنا على تشخيص الأزمة السورية هم يصرون أن النظام هو نظام ممانعة قلنا لهم إن النظام قمعي وكان الخلاف حضاريًا"، في إشارة إلى أن الخلاف لم يصل لحد الحرب واستخدام السلاح.
في سياق آخر، اعتبر أن "المعارضة السورية اجتمعت وتوحدت والمطلوب جهد دولي يوحد الدعم للمعارضة"، مشددًا على أنه "على دول مجلس الأمن أن يجتمعوا لحل الأزمة السورية لأن الصراع على سوريا بين روسيا والصين وإيران من جهة والغرب من جهة وكلما زاد تدمرت سوريا".